أعربت الصين عن رفضها للإجراءات الأمريكية التي تستهدف حركة الشحن المرتبطة بالموانئ الإيرانية عبر مضيق هرمز، معتبرة أنها خطوة " خطيرة وغير مسؤولة" قد تؤدي إلى تفاقم التوترات الإقليمية وتقويض الاستقرار في المنطقة.
واتخذت الولايات المتحدة خطوة تصعيدية جديدة، حيث شرعت يوم الاثنين في تقييد حركة السفن المتجهة من وإلى الموانئ الإيرانية عبر أحد أهم الممرات المائية في العالم، في محاولة للضغط على طهران لإعادة فتح المضيق.
وجاء هذا الإجراء عقب فشل محادثات السلام التي عُقدت في إسلام آباد خلال عطلة نهاية الأسبوع، ما يعكس تعثر الجهود الدبلوماسية بين الطرفين.
موقف الصين من الحصار الأمريكي
وأوضحت وزارة الخارجية الصينية أن هذه الإجراءات، التي تزامنت مع تعزيز الانتشار العسكري الأمريكي، تهدد بزعزعة وقف إطلاق النار القائم، في وقت تحتاج فيه المنطقة إلى جهود تهدئة لا إلى مزيد من التصعيد.
وقال المتحدث باسم الوزارة، غو جياكون، إن الحل يكمن في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار، مؤكدًا أن بلاده ستواصل العمل لدعم جهود إعادة الاستقرار في الشرق الأوسط.
وتكتسب هذه التطورات أهمية خاصة بالنسبة لبكين، التي تعتمد بشكل كبير على واردات النفط الإيراني، حيث إن أي تعطيل لحركة الشحن عبر المضيق قد ينعكس بشكل مباشر على إمدادات الطاقة ويؤثر على الاقتصاد الصيني.
الصين تنفي تزويد إيران بالسلاح
نفت الصين صحة تقارير تحدثت عن تزويدها إيران بالأسلحة، ووصفتها بأنها «مختلقة تماما»، مؤكدة في الوقت ذاته أن الحل الوحيد لخفض التوترات يكمن في التوصل إلى وقف شامل لإطلاق النار.
وشددت بكين على أهمية التزام جميع الأطراف بترتيبات التهدئة ووقف إطلاق النار، داعية إلى إعطاء الأولوية لمسار الحوار والمفاوضات، واتخاذ خطوات عملية تسهم في خفض التصعيد الإقليمي وإعادة حركة الملاحة إلى طبيعتها في المضيق بأسرع وقت ممكن.
وفي سياق متصل، شهدت أسعار النفط تراجعًا خلال تعاملات الثلاثاء، حيث هبطت إلى ما دون مستوى 100 دولار للبرميل، مدفوعة بتوقعات بإمكانية التوصل إلى حل دبلوماسي للأزمة المستمرة منذ أسابيع. وانخفض خام برنت بنحو 1% ليسجل 98.44 دولارًا للبرميل، فيما تراجع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي تسليم مايو بنسبة 2.6% إلى 96.48 دولارًا للبرميل.
اقرأ أيضًا:
ميلوني تستجيب للضغوط الداخلية وتنتقد ترامب
صور الأقمار الصناعية تكشف استهداف قاعدة جوية إيرانية تحت الأرض
بعد الإطاحة بأوربان.. ماغيار يوضح ملامح سياسة المجر الجديدة














