كشفت صور أقمار اصطناعية حديثة تعرض قاعدة جوية إيرانية تحت الأرض تعرف باسم "إيغل 44" للقصف الأميركي الإسرائيلي خلال شهر مارس الماضي، في تطور لم يتم الإعلان عنه سابقاً، وفق ما نقلته صحيفة “نيويورك تايمز”.
وأوضحت الصور أن قاعدة "إيغل 44" الواقعة في محافظة هرمزغان جنوب إيران كانت ضمن أهداف الضربات الجوية المشتركة، ما يسلط الضوء على توسع نطاق العمليات العسكرية في المنطقة دون إعلان رسمي مسبق.
رصد الأضرار.. حفر عند المداخل وشلل في حركة المدرج
تظهر الصور الجوية التي تم تحليلها وجود حفر عميقة ناتجة عن ضربات صاروخية مركزة عند مداخل الأنفاق الرئيسية المؤدية إلى مخازن وهناجير الطائرات الخاصة بالقاعدة الجوية الإيرانية تحت الأرض، والتي تم حفرها في قلب سلسلة جبلية لتأمينها من الهجمات التقليدية، وبناءً على هذه الأضرار، يبدو أن القصف قد تسبب في تعطيل الوصول إلى مدرج الإقلاع والهبوط بشكل كامل.
هذا التعطيل أدى بالضرورة إلى احتجاز أي طائرات مقاتلة أو معدات كانت متواجدة داخل القاعدة لحظة الهجوم، مما جعلها غير قادرة على الخروج أو المشاركة في أي عمليات، كما وثقت الصور تدمير مبنى إداري وفني كان مرتبطاً بأعمال البناء والتوسعة الجارية في الموقع، مما يشير إلى دقة الاستهداف الذي طال البنية التحتية واللوجستية للقاعدة.
كتيكات دفاعية وأكوام ترابية لعرقلة "الهبوط المعادي"
في سياق متصل، بينت الصور وجود مجموعة من الأكوام الترابية الصغيرة التي وضعت في أماكن متفرقة على طول المدرج. وبحسب تحليل الصحيفة، فإن هذه الأكوام تمثل عوائق اصطناعية وضعتها القوات الإيرانية عمداً بهدف منع أي طائرات معادية من محاولة الهبوط الاضطراري أو استخدام المدرج في عمليات إنزال جوي محتملة.
تاريخ "إيغل 44" وأهميتها الاستراتيجية لطهران
بدأت عمليات تشييد هذه القاعدة المحصنة، التي تقع على مسافة استراتيجية تبلغ نحو 160 كيلومتراً من مضيق هرمز الحيوي، في منتصف عام 2013، واستمر العمل لسنوات حتى تم الانتهاء من بناء مدرج الطائرات الملحق بها بعد 8 سنوات من انطلاق المشروع.
ويحمل اسم "إيغل 44" دلالة رمزية كبيرة لدى النظام الإيراني، حيث يشير إلى الذكرى السنوية الرابعة والأربعين لثورة عام 1979، وهو التوقيت الذي اختارته طهران للكشف علناً عن وجود هذه القاعدة لأول مرة كرسالة تحدٍ عسكري، وكانت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية قد بثت في عام 2023 لقطات مصورة من داخل الأنفاق، استعرضت فيها طائرات مقاتلة وطائرات مسيرة متطورة، مؤكدة حينها أن القاعدة محصنة ضد القنابل الخارقة للتحصينات.
اقرأ أيضًا:
لماذا قد يكون أي انتصار إيراني في الحرب مجرد مكسب مؤقت؟












