أفادت تقارير بأن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قال إنه ألغى الضربات العسكرية المقررة ضد إيران، في وقت تشير فيه التطورات إلى تحركات نحو اتفاق محتمل، وذلك بعد ليلتين من تبادل الهجمات بين الجانبين، وبعد ساعات من تصريح سابق له قال فيه إن الولايات المتحدة ستضرب إيران "الليلة".
وبحسب تحديثات صادرة عن "NBC News" بتاريخ 11 يونيو 2026 عند الساعة 2:55 مساءً بتوقيت شرق الولايات المتحدة، أشار ترامب إلى أنه أوقف الضربات المقررة، متوقعًا أن يتم "الانتهاء" من التوصل إلى اتفاق مع إيران قريبًا، دون أن تؤكد طهران وجود أي اتفاق حتى الآن.
وجاء هذا التطور بعد تصعيد عسكري متبادل لليوم الثاني على التوالي، عقب إسقاط طائرة هليكوبتر عسكرية أمريكية، حيث شنت الولايات المتحدة ضربات، فيما ردت طهران باستهداف مواقع أمريكية في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط، وفقًا لشبكةـ "NBC News" الإخبارية الأمريكية
"الحصار البحري" مستمر وسط تراجع أسعار النفط
وفي سياق متصل، تحدثت تقارير عن تهديدات سابقة لترامب بالسيطرة على جزيرة خارج والتحكم الكامل في قطاعي النفط والغاز الإيرانيين، بينما أعلن الجيش الإيراني إغلاق مضيق هرمز أمام حركة الملاحة البحرية ردًا على التطورات، في حين أكدت القيادة المركزية الأمريكية أن الممر البحري ما يزال مفتوحًا.
كما نقلت وكالة تسنيم شبه الرسمية أن وزارة الدفاع الإيرانية أكدت أن أي اعتداء على أراضيها سيُقابل برد "حاسم"، قائلة إن أي "سوء تقدير أو انتهاك" سيؤدي إلى رد "يتجاوز توقعات الأعداء".
وانعكست التطورات سريعًا على الأسواق، حيث تراجع خام غرب تكساس بنسبة 2% إلى 87 دولارًا للبرميل، وهبط خام برنت بنسبة 3% إلى 90 دولارًا، بينما ارتفعت الأسهم الأمريكية بشكل ملحوظ، وقفز مؤشر S&P 500 بنسبة وصلت إلى 1.5%.
وفي تصريحات أخرى عبر منصة "تروث سوشيال"، قال ترامب إنه ألغى الضربات والتفجيرات المقررة مساء اليوم، موضحًا أن القرار جاء بعد تقدم في المحادثات مع إيران وبلوغها "مستوى أعلى من القيادة"، وبمشاركة عدة أطراف من بينها الولايات المتحدة وإسرائيل والسعودية والإمارات وقطر وتركيا وباكستان والبحرين والكويت والأردن ومصر.
وأضاف أن "المناقشات والنقاط النهائية تمت الموافقة عليها من حيث المبدأ"، مشيرًا إلى أن "الحصار البحري سيستمر حتى الانتهاء من الاتفاق"، على أن يتم الإعلان عن موعد ومكان التوقيع لاحقًا، فيما لم تؤكد إيران هذه التصريحات.
"تصريحات" قد تتسبب في تداعيات اقتصادية خطيرة
من جهتها، حذرت وكالة تسنيم من التعامل مع أي تصريحات غير رسمية صادرة عن ترامب بشأن الاتفاق، إلى حين إعلان موقف رسمي من الجانب الإيراني.
وفي تطور آخر، عاد وفد قطري من طهران إلى الدوحة بعد محادثات مع مسؤولين إيرانيين جرت بالتنسيق مع الولايات المتحدة، واستمرت حتى الساعات الأولى من صباح اليوم، بحسب مصدر مطلع.
كما علّق رئيس البرلمان الإيراني محمد باقر غاليباف على تصريحات ترامب، محذرًا من "استراتيجيات خاطئة وقرارات متسرعة"، وقال إن ذلك قد يؤدي إلى "تفجير البنية التحتية للطاقة والأسواق" وخلق "مستنقع طويل الأمد"، مضيفًا: "سترون إيران مختلفة".












