صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن إيران تقدّمت بطلب إلى الولايات المتحدة لوقف إطلاق النار، مؤكدًا أن واشنطن لن تتعامل مع هذا الطرح إلا في حال إعادة فتح مضيق هرمز وضمان حرية الملاحة فيه بشكل كامل ودون أي عوائق، بحسب ما نشره موقع أكسيوس.
وفي المقابل، لم تصدر السلطات الإيرانية أي تأكيد رسمي لهذه المزاعم، بينما أبدى عدد من المسؤولين والمراقبين تشككهم في دقة تصريحات سابقة لترامب تحدث فيها عن تحقيق تقدم باتجاه اتفاق مع طهران، وهو ما يثير تساؤلات حول مصداقية الرواية الأمريكية في هذا السياق.
وتستمر الاتصالات بين إيران والولايات المتحدة عبر قنوات غير مباشرة ومن خلال وسطاء، في حين تواصل طهران التأكيد على عدم وجود أي مفاوضات مباشرة مع إدارة ترامب، وهو موقف تعلنه بشكل متكرر منذ تصاعد التوترات الأخيرة.
وتشير المعطيات إلى أن تصريحات ترامب قد تكون مرتبطة بما أعلنه الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان خلال اتصال هاتفي أجراه مع رئيس المجلس الأوروبي أنطونيو كوستا، حيث أكد استعداد بلاده لإنهاء الحرب، لكنه ربط ذلك بشرطين أساسيين يتمثلان في وقف الهجمات الأمريكية على إيران، والحصول على ضمانات واضحة تحول دون استئناف العمليات العسكرية مستقبلًا.
ونقل ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن القيادة الإيرانية الجديدة، التي وصفها بأنها أقل تشددًا وأكثر براغماتية مقارنة بسابقيها، طلبت من الولايات المتحدة وقف إطلاق النار، مضيفًا أن بلاده ستنظر في هذا الطلب فقط بعد التأكد من أن مضيق هرمز أصبح مفتوحًا وآمنًا وخاليًا من أي تهديدات تعيق حركة السفن.
وفي السياق ذاته، شدد ترامب على أن العمليات العسكرية الأمريكية ضد إيران ستتواصل في الوقت الراهن، مؤكدًا أن الضربات لن تتوقف، في إشارة إلى استمرار التصعيد العسكري رغم الحديث عن إمكانية التهدئة. ولغرض التوضيح، كان بيزشكيان يتولى منصب الرئاسة بالفعل قبل اندلاع الحرب، فيما يرى معظم المحللين أن مراكز صنع القرار الفعلية خلال الأزمة الحالية لا تزال بيد التيار الأكثر تشددًا داخل النظام الإيراني، وهو ما قد يؤثر على فرص التوصل إلى تسوية سريعة.
وفي ما يتعلق بالتحركات الدولية، أعلنت كل من الصين وباكستان عن مبادرة جديدة تهدف إلى إنهاء الحرب، وتتضمن الدعوة إلى وقف فوري لإطلاق النار، إلى جانب إعادة فتح مضيق هرمز وضمان استئناف حركة الملاحة الدولية بشكل طبيعي، في محاولة لاحتواء التصعيد ومنع تفاقم تداعياته على الأمن الإقليمي والدولي.
اقرأ أيضًا:
انسحاب واشنطن من الناتو.. هل القانون في صف ترامب؟
انسحاب ترامب من الحرب قد يترك آثارًا كبيرة على الحلفاء
اعتراض أوروبي يعرقل عمليات أمريكية في حرب إيران










