تتسارع الخطى الأوكرانية لتحويل خبراتها القتالية المكتسبة من جبهات القتال مع روسيا إلى صناعة تصديرية رائدة، حيث تضع كييف نصب أعينها الصراع في الشرق الأوسط كفرصة ذهبية لإثبات كفاءة المسيرات التي تنتجها في اعتراض الأهداف المعادية.
وفي تحرك دبلوماسي وعسكري واسع، قام الرئيس فولوديمير زيلينسكي بجولات شملت دولاً خليجية لبحث سبل نقل التقنية والخبرات في مجال الدفاع الجوي لمواجهة الهجمات التي تنفذها المسيرات الإيرانية الرخيصة من طراز "شاهد".
المسيرات الأوكرانية تعرض نفسها على الشرق الأوسط
تؤكد أوكرانيا أن ما تقدمه ليس مجرد سلاح، بل هو منظومة دفاعية متكاملة تشمل الاستراتيجية والمهارة الميدانية، حيث تعتبر المسيرات جزءًا واحدًا فقط من نظام دفاعي أوسع.
ووقعت أوكرانيا بالفعل اتفاقيات إطارية مع السعودية وقطر، مع وجود مساعٍ لاتفاق مماثل مع الإمارات، مشددة على أن صفقات الأسلحة يجب أن تتم تحت إشراف حكومي مباشر لضمان التدريب والدعم التقني اللازم.
وتعكس الأرقام الرسمية الطموح الكبير لقطاع الدفاع الأوكراني في مجال المسيرات:
- أنتجت أوكرانيا 40 ألف طائرة اعتراضية في شهر يناير وحده.
- يمتلك قطاع الدفاع القدرة على رفع الإنتاج إلى 2000 طائرة اعتراضية يوميًا في حال توفر التمويل الكافي.
- تحتاج أوكرانيا إلى 1000 طائرة يوميًا للدفاع عن نفسها، مما يترك فائضًا كبيرًا مخصصًا لغرض التصدير.
- يقدر المسؤولون إمكانية تصدير أسلحة بقيمة ملياري دولار هذا العام، مع توقعات بوصول الصادرات الدفاعية إلى 10 مليارات دولار سنويًا خلال خمس سنوات.
الابتكار في مواجهة التحديات
برزت المسيرات البحرية الأوكرانية، وتحديدًا طراز "Magura"، كأحد الحلول المبتكرة التي أثارت اهتمامًا تجاريًا واسعًا في منطقة الخليج.
ويمكن تزويد هذه المسيرات البحرية بأنظمة اعتراض جوي لمواجهة الهجمات فوق المسطحات المائية، وهي تقنية تم اختبارها ونجحت بالفعل في حماية سواحل مدينة أوديسا الجنوبية.
ورغم هذه النجاحات، يحذر الخبراء من بطء الإجراءات الحكومية في منح تراخيص التصدير، مما قد يؤدي إلى ضياع الفرص في سوق عالمية لا تنتظر.












