شهد اليوم الأخير من موسم الدوري الإنجليزي الممتاز إثارة بالغة، ليس بسبب مجريات مباراة مانشستر يونايتد ضد برايتون على ملعب "أميكس"، بل بسبب الجدل التحكيمي والإحصائي الذي رافق هدف اليونايتد الذي صنعه برونو فيرنانديز..
لحظة تاريخية على ملعب أميكس
فبينما بدا أن قائد الفريق، البرتغالي برونو فيرنانديز، قد حفر اسمه بحروف من ذهب في تاريخ المسابقة بعد وصوله إلى التمريرة الحاسمة (الأسيست) رقم 21 له هذا الموسم، واجه هذا الإنجاز تدقيقًا صارمًا واعتراضًا علنيًا من قِبل كيث هاكيت، المدير العام السابق للجنة الحكام المحترفين (PGMOL)، والذي خرج ليؤكد أن الرقم القياسي التاريخي لا يزال صامدًا دون تغيير.
وأشعل هاكيت هذا السجال عبر منصات التواصل الاجتماعي حين صرّح بوضوح أن اللعبة التي جاء منها الهدف لا يمكن تصنيفها رسميًا كتمريرة حاسمة، وبالتالي فإن الرقم القياسي لم يُكسر بعد.
هذا التدخل من الحكم المعتزل فتح باب النقاش على مصراعيه حول المعايير الدقيقة المتبعة لاحتساب التمريرات الحاسمة في البريميرليج، خاصة عندما يتعلق الأمر بكسر أرقام قياسية تاريخية.
وتعود تفاصيل اللقطة المثيرة للجدل إلى ركلة ركنية نفذها فيرنانديز، ارتقى لها اللاعب "باتريك دورجو" وحولها برأسه نحو المرمى، ورغم أن لجنة الأهداف احتسبت التمريرة الحاسمة لصالح النجم البرتغالي، إلا أن نقادًا مثل هاكيت يرون أن الكرة ارتدت من العارضة ثم ارتطمت بحارس برايتون "بارت فيربروغين" قبل أن تعبر خط المرمى.
وهو ما يمنع قانونًا احتسابها كـ "أسيست" مباشر في سجلات الأرقام القياسية، رغم خروج فيرنانديز في نهاية المطاف بجائزة أفضل صانع ألعاب في الدوري الإنجليزي الممتاز تقديرًا لجهوده طوال الموسم.
برونو يتجاوز هنري ودي بروين
وقبل أن يطفو هذا الخلاف الإحصائي على السطح، كان عالم كرة القدم يحتفي بالبرتغالي لتفوقه على اثنين من أبرز صناع اللعب في تاريخ المسابقة، وهما أسطورة أرسنال تييري هنري ونجم مانشستر سيتي كيفين دي بروين، اللذان تراجعا للمركز الثاني بعد أن كانا يتشاركان الرقم القياسي بـ 20 تمريرة حاسمة لكل منهما.
وفي تعليقه على هذا الإنجاز، أظهر قائد يونايتد تواضعًا كبيرًا، مشيرًا إلى أن مجرد اقتران اسمه بأسماء بحجم دي بروين وهنري في هذه الفئة الإبداعية هو مبعث فخر واعتزاز شديدين له، معبرًا في الوقت ذاته عن امتنانه الدائم لزملائه في الفريق، ومؤكدًا أن أرقامه تعتمد كليًا على قدرة الآخرين على إنهاء الهجمات بنجاح، حيث يضع دائمًا مصلحة الفريق في المقام الأول دون الالتفات للمجد الشخصي.
ومع استمرار الجدل بين الخبراء حول شرعية رقمه القياسي، ينهي برونو فيرنانديز موسمه المحلي برصيد تسعة أهداف ومجموعة حافلة من الجوائز الفردية، متطلعًا إلى صيف مزدحم بالالتزامات الدولية.
وتحول تميمة مانشستر يونايتد تركيزها الآن نحو قيادة المنتخب البرتغالي في استعداداته لخوض منافسات كأس العالم، في وقت يبدو فيه مستقبله مع ناديه الإنجليزي مستقرًا تمامًا، وسط تقارير تؤكد أنه في طريقه لتمديد عقده الحالي الذي ينتهي في عام 2027.













