ألقت قوات المارشال الأمريكية القبض على المؤثرين عبر مواقع التواصل الاجتماعي أندرو وتريستان تيت في مدينة ميامي، يوم السبت، بناءً على طلب تسليم صادر عن المملكة المتحدة، على خلفية تحقيقات في قضايا اعتداءات وانتهاكات أبلغ عنها سبعة ضحايا، وفقًا لدائرة الادعاء الملكي في المملكة المتحدة.
واتهمت السلطات البريطانية الأخوين بارتكاب اعتداءات بحق نساء في منطقة شرق إنجلترا، شمال لندن مباشرة، خلال الفترة الممتدة بين عامي 2010 و2017، بحسب شبكة أخبار "CNN" الأمريكية.
ويواجه أندرو تيت، المعروف بتصريحاته المثيرة للجدل حول قضايا المرأة، والذي يحظى بمليارات المشاهدات عبر الإنترنت، 42 تهمة، من بينها الاعتداءات الجسيمة والاتجار بالبشر وحيازة صور غير لائقة لأطفال، بحسب النيابة العامة البريطانية وشرطة بيدفوردشير، كما يواجه شقيقه تريستان تيت 17 تهمة تشمل الاعتداء والاتجار بالبشر، وفق المسؤولين.
كواليس تسليم المتهمين بين 3 دول
وأكدت وزارة العدل الأمريكية أن قوات المارشال الأمريكية ألقت القبض على أندرو وتريستان تيت "بموجب إجراءات التسليم"، موضحةً أن الاعتقالات تمت "وفقًا للمعاهدات واتفاقيات إنفاذ القانون التي تحكم عمليات التسليم من قِبل وزارة العدل"، وقال مصدر في جهات إنفاذ القانون إن الأخوين سيمثلان أمام المحكمة الفيدرالية في ميامي الأسبوع المقبل.
من جانبه، أكد محامي الأخوين، جوزيف ماكبرايد، أنهما بريئان، وانتقد طلب المملكة المتحدة تسليمهما، قائلًا: "هناك اتفاقٌ قائمٌ منذ زمنٍ طويل بين حكومتي المملكة المتحدة ورومانيا يقضي بأن المملكة المتحدة لن تسعى إلى تسليم المطلوبين طالما أن الإجراءات الرومانية جارية، وهذه الإجراءات مستمرةٌ الآن، ويستند هذا الاتفاق إلى مبدأ أنه لا يحق لأي دولة أن تنتهك السيادة القضائية لدولة أخرى لأسبابٍ سياسية".
واتهم المدعون الرومانيون الشقيقين سابقًا بالاتجار بالنساء عبر رومانيا والمملكة المتحدة والولايات المتحدة واستغلالهن، وهي اتهامات نفياها مرارًا وتكرارًا، كما تواصلت شبكة "CNN" مع وزارة العدل الرومانية للحصول على تعليق بشأن اعتقالهما.
كيف ساهمت المنصات في انتشار المتهمين؟
وحذر مدافعون عن حقوق الإنسان من تزايد تأثير أندرو وتريستان تيت بين فئة من الصبية والشباب، ويُعرف أندرو تيت بخطابه الحاد بشأن هيمنة الذكور وخضوع الإناث والثروة، كما سبق تعليق حسابه على إحدى منصات التواصل الاجتماعي الرئيسية.
وقالت السلطات إن الأخوين، اللذين يحملان الجنسيتين الأمريكية والبريطانية، يواجهان عشرات التهم الجديدة التي أضيفت إلى الاتهامات السابقة المقدمة من دائرة الادعاء الملكي، بعد تقديم أدلة من شرطة بيدفوردشير، وأوضحت الشرطة أن التهم الجديدة جاءت عقب التحقيق في بلاغات قدمها أربعة ضحايا إضافيين في منطقتي بيدفوردشير وهيرتفوردشير بشرق إنجلترا.
كما يواجه أندرو تيت دعوى مدنية في المملكة المتحدة رفعتها أربع نساء يتهمنه فيها بالاعتداء، وكان متحدث باسم تيت قد صرح سابقًا لشبكة "CNN" بأن موكله "ينفي بشكل قاطع هذه الادعاءات التي لم تثبت صحتها".
وغادر الأخوان رومانيا بعد أن رفعت السلطات الرومانية قيود السفر المفروضة عليهما، ووصلَا إلى ولاية فلوريدا في فبراير 2025، وبعد وصولهما، دخلا في نطاق تحقيق جنائي آخر، بعدما أعلن المدعي العام لولاية فلوريدا جيمس أوثماير عن تحقيق يقوده مكتب الادعاء على مستوى الولاية.
كما دخلا في خلاف مع حاكم ولاية فلوريدا رون ديسانتيس، الذي سبق أن أشار إلى أنهما غير مرحب بهما في الولاية، وأكدت توماس، المسؤولة في شرطة بيدفوردشير، موقف الشرطة قائلة: "لا مكان للعنف ضد النساء والفتيات"، مضيفةً: "سنواصل العمل بلا كلل لدعم الضحايا والتحقيق في جميع البلاغات التي ترد إلينا".













