نقلت وكالة أنباء "رويترز" عن مصادر مطلعة، تفاصيل مكالمة هاتفية سرية جرت بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب ورئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو، مهدت الطريق لاستهداف المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وتفيد المصادر أن هذه المحادثة التي جرت قبل أقل من 48 ساعة من بدء الضربات الأمريكية الإسرائيلية المشتركة، كانت بمثابة "المرافعة الختامية" التي قدمها نتنياهو لإقناع ترامب بضرورة توجيه ضربة قطع الرأس للنظام الإيراني، رغم التحذيرات الاستخباراتية من تداعيات إقليمية واسعة.
كيف أقنع نتنياهو ترامب باغتيال خامنئي؟
استندت الحجج الإسرائيلية في تلك المكالمة إلى معلومات استخباراتية تفيد بأن خامنئي وكبار معاونيه سيعقدون اجتماعًا في مجمع القيادة بطهران، وهو ما مثل فرصة ذهبية لن تتكرر للقضاء على الهرم القيادي في البلاد.
وأشار نتنياهو خلال حديثه مع ترامب أن هذه العملية تمثل فرصة للانتقام من محاولات إيرانية سابقة لاغتيال الرئيس الأمريكي نفسه، في إشارة إلى مؤامرة "القتل المأجور" التي اتهمت بها وزارة العدل الأمريكية مواطنًا باكستانيًا في عام 2024، والتي قيل إنها جاءت ردًا على مقتل قاسم سليماني.
وعلى الرغم من تبني ترامب لسياسة "أمريكا أولاً" ومحاولته تجنب الحروب الكبرى في الشرق الأوسط، إلا أن المكالمة كانت حاسمة في تغيير موازين القوى داخل البيت الأبيض، فقد جادل نتنياهو بأن التخلص من خامنئي سيؤدي حتمًا إلى انتفاضة شعبية تطيح بنظام الحكم الثيوقراطي القائم منذ عام 1979، وهو ما قد يغير وجه التاريخ ويجعل من ترامب بطلًا عالميًا أنهى عقودًا من التهديدات الإيرانية والميليشيات التابعة لها في المنطقة.
وبينما كانت وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون) قد حشدت قواتها بالفعل في المنطقة، جاء القرار النهائي لترامب في 27 فبراير ليطلق إشارة البدء للعملية العسكرية.
وأكدت المصادر أن ضربات السبت المباغتة أدت بالفعل إلى مقتل خامنئي، وهو ما أعلنه ترامب رسميًا في مساء ذلك اليوم، مشيرًا أن القرار كان قراره الشخصي السيادي، رغم الدور التحريضي واللوجستي الكبير الذي لعبته تل أبيب في رسم سيناريو الهجوم.
وتواجه المنطقة حاليًا تبعات هذه العملية، حيث ارتفعت أسعار النفط العالمية إلى مستويات قياسية نتيجة إغلاق ممرات ملاحية حيوية، فضلًا عن سقوط آلاف الضحايا وتصاعد الهجمات المتبادلة.
ورغم آمال نتنياهو في تغيير النظام، فقد تولى مجتبى، نجل خامنئي، زمام الأمور في طهران، وهو الذي يُعرف بتبنيه مواقف أكثر تشددًا وعداءً للغرب من والده، مما يضع المنطقة أمام مستقبل مجهول في ظل استمرار المواجهات العسكرية للأسبوع الرابع على التوالي.













