أعلنت حكومة الاحتلال الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، تفويض جيشها بالاستيلاء على مساحات إضافية داخل الأراضي اللبنانية، متجاوزة نطاق السيطرة الحالي على طول الشريط الحدودي.
وقال وزير الدفاع يسرائيل كاتس إن القرار يمنح القوات الإسرائيلية صلاحية التقدم إلى مناطق جديدة، في خطوة تأتي بالتنسيق مع رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وأوضح كاتس أن الهدف من التوسع هو السيطرة على مرتفعات إضافية داخل لبنان، بما يحد من إطلاق النار باتجاه البلدات الإسرائيلية الحدودية ويعزز ما وصفه بـ"الوضع الدفاعي الأمامي".
توغل ميداني وانتشار قرب قرى حدودية
في بيان رسمي، أكد جيش الاحتلال الإسرائيلي نشر قواته في عمق المنطقة متجاوزًا النقاط الخمس التي كان يتمركز فيها سابقًا، ضمن خطة لتعزيز انتشاره الدفاعي، وأفاد مسؤول في الجيش اللبناني لصحفية "ذا ناشيونال" بأن القوات الإسرائيلية توغلت لمسافة تقارب كيلومترًا واحدًا داخل الأراضي اللبنانية، وسيطرت على مواقع في ثلاث مناطق على الأقل، ما دفع الوحدات اللبنانية إلى الانسحاب.
وبحسب المصدر ذاته، وصل الانتشار الإسرائيلي إلى محيط قرى كفر كلة ويارون والقوزة جنوبًا، في ظل تصعيد متسارع على الأرض، وأشار إلى أنه لم يكن هناك سوى حوالي 8 جنود متمركزين في كل نقطة، لذلك لا يمكنهم الدفاع عن أنفسهم ضد تقدم الجيش الإسرائيلي.
غارات على بيروت واستهداف مواقع إعلامية
بالتزامن مع التحرك البري، شنت إسرائيل غارات جوية استهدفت مواقع في الضاحية الجنوبية لبيروت، من بينها محطة "إذاعة النور" التابعة لـحزب الله، وفق ما أوردته وسائل إعلام الحزب، وتندرج هذه الضربات ضمن سلسلة هجمات متزامنة طالت مناطق عدة في العاصمة.
وأكد الجيش الإسرائيلي أن قوات "الفرقة 91" المعروفة بفرقة الجليل تنتشر في عدة نقاط قرب الحدود، مشيرًا إلى أن العمليات تهدف إلى إنشاء طبقة أمنية إضافية لسكان شمال إسرائيل، وتنفيذ ضربات موجهة ضد ما وصفها بالبنية التحتية العسكرية لحزب الله.
تصعيد متبادل ومخاوف من اتساع المواجهة
يأتي هذا التطور بعد تبادل إطلاق صواريخ وطائرات مسيّرة بين الجانبين، ما أدى إلى خسائر بشرية ومادية في مناطق حدودية، ومع استمرار التصعيد، تتزايد المخاوف من انزلاق الوضع إلى مواجهة أوسع تتجاوز نطاق الاشتباكات المحدودة، في وقت تتسارع فيه التحركات العسكرية على جانبي الحدود.
اقرأ أيضًا:
ثلاثة سيناريوهات لنتائج حرب ترامب مع إيران












