سعى الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، يوم الاثنين، إلى تبرير شن حرب شاملة ومفتوحة على إيران، مقدمًا أوسع تعليقات علنية له حتى الآن حول العملية العسكرية التي شهدت أهدافًا وجداول زمنية متغيرة منذ انطلاقها في عطلة نهاية الأسبوع.
وأكد "ترامب"، عقب عودته إلى البيت الأبيض، أن الهجمات الجوية الأمريكية والإسرائيلية التي بدأت السبت كان من المتوقع أن تستمر من أربعة إلى خمسة أسابيع، لكنها قد تمتد لفترة أطول لتحقيق غاياتها.
ترامب يكشف عن تضارب في أهدافه العسكرية
أشار ترامب في أول ظهور علني له منذ بدء النزاع أن الحملة العسكرية حققت نتائج "متقدمة بشكل كبير" على التوقعات الزمنية، بعد أن أسفرت عن مقتل المرشد الأعلى آية الله علي خامنئي وغرق 10 سفن حربية إيرانية واستهداف أكثر من 1000 موقع.
ورغم إصرار ترامب سابقًا على أن فكرة "تغيير النظام" ودعوته الإيرانيين لاستعادة بلادهم، هي الهدف الأساسي، إلا أنه ركز في خطاب الإثنين على منع طهران من تطوير أسلحة نووية وإحباط برنامج الصواريخ البالستية طويلة المدى، واصفًا إياها بـ "التهديد الذي لا يطاق" للمنطقة وللشعب الأمريكي.
وفي سياق متصل، واجهت إدارة ترامب انتقادات بشأن تضارب الرسائل الإعلامية؛ حيث قدم الرئيس تصريحات متباينة لوسائل إعلام مختلفة دون إلقاء خطاب متلفز للأمة كما هو معتاد في العمليات العسكرية الكبرى.
وبينما ألمح ترامب لصحيفة "نيويورك تايمز" بأن عملية اعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير الماضي تمثل نموذجًا لمستقبل إيران، أكد في الوقت ذاته أن الضربات الحالية قضت على العديد من الشخصيات التي كان من الممكن أن تتولى السلطة.
الحرب الأمريكية على إيران بلا جدول زمني
امتنع ترامب في إخطاره الموجه للكونغرس عن تقديم أي جدول زمني محدد، مؤكدًا أنه لا يمكن حاليًا معرفة النطاق الكامل للعمليات الضرورية.
ويرى خبراء استراتيجيون أن ترامب ترك النتائج النهائية للحرب غير محددة عن عمد، مما يشير إلى عدم الالتزام بنتيجة سياسية معينة حتى الآن.
ومن جهة أخرى، أوضح مسؤولون في البيت الأبيض أن كبار المساعدين تجنبوا الظهور في البرامج التلفزيونية لضمان بقاء ترامب هو المرسل الرئيسي للرسائل، رغم وجود مناقشات داخلية مستمرة حول كيفية تأطير العملية للجمهور.
ويأتي هذا الأسلوب مغايرًا لما حدث في هجمات سابقة، حيث كان ترامب يحرص على الظهور محاطًا بكبار المسؤولين لتقديم شرح مفصل للتحركات العسكرية.












