أظهر استطلاع حديث للرأي أجرته مؤسسة رويترز/إبسوس أن غالبية الشعب الأمريكي يشعرون بحالة من الارتباك تجاه أهداف حرب إيران الحقيقية.
ورغم الهدوء النسبي في العمليات العسكرية مؤخرًا إلا أن الضغوط الاقتصادية الناتجة عن ارتفاع أسعار الوقود بدأت تلقي بظلالها على شعبية إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
غياب الرؤية الواضحة لأهداف حرب إيران
كشف الاستطلاع أن نحو 66% من الأمريكيين يعتقدون أن ترامب لم يشرح بوضوح أسباب التدخل العسكري أو النتائج المرجوة منه.
ويشمل هذا الرأي ثلث المنتمين للحزب الجمهوري نفسه بالإضافة إلى إجماع شبه كامل من الديمقراطيين، مما يعكس فجوة تواصل كبيرة بين البيت الأبيض والشارع الأمريكي حول جدوى هذه الحرب الممتدة منذ فبراير الماضي.
وتسببت الحرب في قفزة هائلة لأسعار البنزين بنسبة وصلت إلى 50% نتيجة إغلاق مضيق هرمز وتعطل خمس تجارة النفط العالمية.
وأفاد 63% من المشاركين بأن وضعهم المالي الشخصي تضرر بشكل مباشر بسبب حرب إيران، مما يعكس حجم المعاناة المعيشية التي يواجهها الناخب الأمريكي حاليًا.
تذبذب شعبية ترامب بعد حرب إيران
رغم الارتفاع الطفيف في نسبة التأييد لتصل إلى 36% إلا أن شعبية ترامب لا تزال دون مستوى 40% الذي بدأ به ولايته.
ويحمل 75% من الجمهور إدارة ترامب المسؤولية الكبرى عن تدهور الأوضاع المعيشية، وهو ما يضع ضغوطًا هائلة على مرشحي الحزب الذين يستعدون لخوض انتخابات الكونجرس في ظل سخط شعبي من تكاليف الطاقة.
كما أظهر الاستطلاع أن 80% من الأمريكيين يتوقعون استمرار تصاعد أسعار الوقود في الفترة القادمة، مما أدى إلى تغييرات في النمط المعيشي حيث يخطط 30% من المواطنين لإلغاء أو تقليص إجازاتهم الصيفية بسبب تكاليف السفر المرتفعة.
تأثير حرب إيران على الانتخابات
ويربط المحللون بين فرص الجمهوريين في الحفاظ على أغلبيتهم في البرلمان وبين قدرتهم على خفض أسعار الوقود قبل شهر نوفمبر.
ومع غياب اتفاق سلام نهائي مع طهران يرى الناخبون أن الوعود الانتخابية التي أطلقها ترامب بخفض التكاليف لم تتحقق على أرض الواقع، مما يعزز من فرص المنافسين الديمقراطيين في استعادة السيطرة على مفاصل التشريع والقرار السياسي.
ولا يزال الجمهور الأمريكي منقسمًا حول من يملك اليد العليا في هذا الصراع المستمر، حيث يرى 35% من المشاركين فقط أن الولايات المتحدة هي المتفوقة عسكريًا، بينما يرى آخرون أن إيران نجحت في الضغط اقتصاديًا عبر سلاح النفط.














