بعد أيام من القتال بين الولايات المتحدة وإيران، في انتظار رد طهران على مقترح إنهاء القتال المستمر، ساد "هدوء" وصفه المحللون بأنه نسبي، وذلك بدايةً من صباح اليوم الأحد.
ومن جهته، أكد وزير الخارجية الأمريكي، ماركو روبيو، أن واشنطن تتوقع رداً خلال ساعات على إنهاء الحرب رسمياً، وذلك قبل إجراء محادثات حول القضايا الأكثر جدلاً بما في ذلك البرنامج النووي، مشيراً إلى أن إيران لم تظهر أي تحركات.
بينما صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمراسلة قناة "LCI" الفرنسية، خلال مقابلة قصيرة، بأنه لا يزال يتوقع معرفة رد إيران "قريباً جداً".
ماذا تفعل ناقلة قطرية في هرمز؟
ويوم السبت الماضي، أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية في بيان لها، أن روبيو التقى برئيس الوزراء القطري محمد بن عبد الرحمن آل ثاني في ميامي، بهدف مواصلة العمل معاً "لردع التهديدات وتعزيز الاستقرار والأمن في جميع أنحاء الشرق الأوسط"، ولم يشِر البيان إلى إيران، وفقاً لـ "رويترز".
وفي نفس اليوم، أبحرت ناقلة قطرية للغاز الطبيعي المسال باتجاه هرمز في طريقها إلى باكستان، بحسب بيانات الشحن من "LSEG"، لم تكن هذه الخطوة دون علم إيران التي وافقت على ذلك لبناء الثقة مع الجانب القطري والباكستاني،- كلاهما وسيط في الحرب-.
وإذا اكتملت الرحلة، فستكون هذه أول عملية عبور لسفينة غاز مسال قطرية عبر المضيق منذ أن بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب في 28 فبراير، بحسب "رويترز".
وقد منعت طهران إلى حد كبير الشحن غير الإيراني عبر المضيق الضيق، الذي كان يحمل قبل الحرب خمس إمدادات النفط العالمية.
قتال في مضيق هرمز
ورغم وقف إطلاق النار قبل شهر، إلا أن مضيق هرمز شهد خلال الأيام الأخيرة أكبر اندلاع للقتال في المضيق، إذ وقعت اشتباكات متفرقة بين السفن الأمريكية والقوات الإيرانية، وفق تقديرات "رويترز".
وأعلن الجيش الأمريكي عن ضرب سفينتين مرتبطتين بإيران حاولتا دخول ميناء إيراني، مما أجبرهما على التراجع، وأفادت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية "UKMTO"، عن تضرب سفينة بمقذوفة شمال شرق الدوحة، إذ أُخمد حريق صغير دون وقوع إصابات، والتحقيقات جارية لمعرفة مصدر المقذوفة.
بينما صرح المتحدث الرسمي باسم الجيش الإيراني، محمد أكرامينيا، بأن السفن التابعة للدول التي تتبع العقوبات الأمريكية ضد إيران ستواجه صعوبات في عبور مضيق هرمز.
في نفس الوقت، الذي يعد برلمانيون إيرانيون بأنهم بصدد صياغة مشروع قانون حول يتضمن بنوداً تحظر مرور سفن "الدول المعادية"، وفقًا لوكالة أنباء "تسنيم".
ترامب: وقف إطلاق النار قائم رغم الاشتباكات
ومن جانبه، قال ترامب، يوم الخميس الماضي، إن وقف إطلاق النار قائماً رغم الاشتباكات، في الوقت الذي تتهم إيران فيه الجانب الأمريكي بخرقه إذ صرح وزير الخارجية عباس عراقجي يوم الجمعة قائلاً: "في كل مرة يطرح فيها حل دبلوماسي على الطاولة، تختار الولايات المتحدة مغامرة عسكرية متهورة".
بينما تواجه الولايات المتحدة دعم دولي محدود لإعادة فتح مضيق هرمز، بحسب تصريحات "روبيو"، فإن بريطانيا تستعد للعمل مع فرنسا على مقترح لضمان العبور الآمن عبر المضيق.
يُذكر أن الضغوط تزايدت لإنهاء الحرب، التي أشعلت أزمة طاقة عالمية وشكلت تهديداً على الاقتصاد العالمي، وذلك مع استعداد الرئيس الأمريكي، لزيارة الصين الأسبوع الجاري.










