يواصل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب تشديد الضغوط على الحكومة الكوبية، مما أثار مخاوفًا متزايدة من تحول التهديدات المستمرة بغزو كوبا إلى حقيقة واقعة.
ويمثل أي صدام عسكري محتمل المواجهة الأكثر دراماتيكية منذ أزمة الصواريخ الشهيرة عام 1962، حيث يسعى ترامب لتوسيع نفوذ بلاده في النصف الغربي من الكرة الأرضية بشكل جريء.
مخاوف من غزو كوبا
كشفت بيانات الطيران مؤخرًا عن قفزة كبيرة في رحلات الاستطلاع والمراقبة الأمريكية قبالة السواحل الكوبية.
وتزامن ذلك مع فرض عقوبات إضافية وصفتها هافانا بأنها "عقاب جماعي"، في ظل أزمة طاقة طاحنة تعيشها الجزيرة نتيجة حصار الموردين وقطع الإمدادات النفطية الفنزويلية عنها مؤخرًا.
وصرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن النظام الاقتصادي في كوبا "فاشلٌ" بسبب عدم الكفاءة الإدارية والنهج الشيوعي.
ووصف مسؤول في البيت الأبيض كوبا بأنها "أمة فاشلة" ستسقط خلال فترة قصيرة، مؤكدًا أن الإدارة الأمريكية لن تسمح للجزيرة بأن تتحول إلى تهديد أمني خطير يمس الأمن القومي للولايات المتحدة بوضوح.
تدخل العسكري "عن بعد"
ويرى خبراء سياسيون أن انشغال أمريكا بحرب إيران قد أجل الخطط العسكرية تجاه غزو كوبا مؤقتًا، ولكن مع ركود الجبهة الإيرانية، بدأ التركيز يعود مجددًا للجزيرة الكاريبية.
وتشير التوقعات إلى أن ترامب قد يلجأ إلى "عمل عسكري عن بعد" يشبه ضرباته الأخيرة، بهدف خلخلة القيادة الكوبية وخلق فرصة لظهور نظام جديد دون الحاجة لإرسال قوات برية ضخمة.
يوم الاستقلال وترقب المواجهة
تتجه الأنظار حاليًا نحو تاريخ 20 مايو، الذي يصادف ذكرى يوم الاستقلال الكوبي، وسط حالة من الترقب والقلق في ميامي وهافانا.
ويرى مراقبون أن هذا التاريخ قد يشهد حدثًا مفصليًا، خاصة بعد تلميحات ترامب بإمكانية تمركز حاملة طائرات ضخمة على مسافة قريبة جدًا من الشواطئ الكوبية لإجبار النظام على الاستسلام سريًا.










