كشفت دراسة جديدة أن زيادة الدخل لا يؤدي بالضرورة إلى تراجع القلق المالي بينما يبدو أن صافي الثروة يلعب دورًا أكبر في تعزيز الشعور بالأمان والاستقرار المالي.
واعتمدت الدراسة، التي أجرتها منصة الاستثمار "Acorns" على استطلاع شمل 1875 بالغًا أمريكيًا، بهدف قياس العلاقة بين الدخل والثروة ومستويات القلق المالي. وأظهرت النتائج أن 51% من الأشخاص الذين يقل دخلهم السنوي عن 20 ألف دولار يعانون من القلق المالي مقارنة بـ46% من الذين تتراوح دخولهم بين 60 و80 ألف دولار سنويًا.
في المقابل، ارتفعت نسبة القلق المالي إلى 65% بين الأشخاص الذين تفوق ديونهم دخلهم، بينما انخفضت بين من يتمتعون بصافي ثروة أعلى. وترى المعالجة المالية "آجا إيفانز"، أن صافي الثروة يعكس حجم الموارد المتاحة للفرد عند مواجهة الأزمات وهو ما يؤثر بشكل مباشر على شعوره بالأمان المالي.
ارتفاع الدخل لا يعني راحة مالية
بحسب الدراسة، قد يساعد الدخل المرتفع على تغطية النفقات اليومية، لكنه لا يضمن التخلص من الضغوط المالية. ويشير الخبراء إلى أن ارتفاع الديون والالتزامات الشهرية إضافة إلى المخاوف من فقدان الوظيفة أو تراجع الدخل، قد تدفع كثيرين للشعور بالقلق رغم تحقيقهم دخولًا مرتفعة.
كما يواجه العديد من المستهلكين ضغوطًا متزايدة بسبب ارتفاع الأسعار والاعتماد على بطاقات الائتمان والقروض لتغطية احتياجاتهم. وأظهرت النتائج أن القلق المالي لا يقتصر على أصحاب الدخول المحدودة، إذ أفاد 26% من الأشخاص الذين يتجاوز دخلهم السنوي 150 ألف دولار بأنهم يعانون من هذا النوع من القلق. كما سجل 24% من الأشخاص الذين تتجاوز ثرواتهم الصافية 800 ألف دولار مستويات من القلق المالي، رغم أوضاعهم المالية القوية نسبيًا.
ويرى الخبراء أن الأوضاع الاقتصادية العالمية والمخاوف المرتبطة بالتضخم والوظائف والتطورات التقنية تسهم في زيادة الشعور بعدم اليقين لدى مختلف الفئات.
حذر الخبراء من اتخاذ قرارات مالية متسرعة تحت تأثير التوتر أو الخوف، مؤكدين أن إدارة الأموال تتطلب التفكير بهدوء والتركيز على الأمور التي يمكن التحكم فيها. وأشاروا إلى أن بناء احتياطي مالي وتقليل الديون وتعزيز صافي الثروة قد يكون أكثر فاعلية في تخفيف القلق المالي من التركيز على زيادة الدخل وحدها.














