يحتفل العالم في 8 أغسطس من كل عام، باليوم العالمي للقطط، لإبراز المحبة والتقدير لتلك الحيوانات الأليفة التي تشارك ملايين الأسر حياتها اليومية، وتسليط الضوء عما قد تعيشه تلك الكائنات من تطورات صحية تتشابه مع البشر.
وبحسب الدراسات، فإن تقدم القطط في العمر قد يصاحبه تغير في القدرات الإدراكية لا يلاحظه كثير من أصحابها أو يفسرونه باعتباره مجرد نتيجة طبيعية للشيخوخة. فالقطط، على غرار البشر، يمكن أن تصاب بحالة تعرف باسم «متلازمة الخلل الإدراكي»، أو ما يُشار إليه بخرف القطط، وهي حالة مرتبطة بتراجع القدرات الإدراكية مع التقدم في العمر، وتظهر في الغالب من خلال تغيرات في السلوك لا تفسرها مشكلات صحية أخرى.
وأظهرت دراسة حديثة وجود أوجه تشابه بين الخلل الإدراكي لدى القطط والخرف لدى البشر، إذ يمكن أن تتطور بعض مظاهر التراجع الإدراكي لدى النوعين بطرق متقاربة، رغم اختلاف الأعراض والتفاصيل بينهما. إذ وجدت إحدى الدراسات أن أكثر من نصف القطط تظهر لديها علامات مرتبطة بالخرف عند بلوغها 15 عامًا.
لكن التغيرات المرتبطة بالخلل الإدراكي قد تبدأ في سن أصغر، إذ رُصدت بعض السلوكيات المرتبطة بالحالة لدى قطط في السابعة من العمر. كما أظهر استطلاع لمالكي القطط أن نحو 28% من القطط التي تراوحت أعمارها بين 11 و14 عامًا ظهرت لديها علامة سلوكية واحدة على الأقل مرتبطة بالخرف.
ولا يظهر الخلل الإدراكي بالضرورة في صورة واحدة، بل يمكن أن ينعكس على النوم والتفاعل والنشاط وحتى قدرة القطة على أداء سلوكيات اعتادت عليها، ومن أبرز العلامات التي ينبغي مراقبتها:
مواء متكرر غير معتاد
قد تتغير طريقة إصدار القطة للأصوات، فتصبح أكثر ميلًا إلى المواء أو تبدأ في إصدار أصوات خلال مواقف لم تكن تفعل ذلك فيها من قبل. ومن أكثر التغيرات التي يمكن ملاحظتها ارتفاع صوت المواء خلال ساعات الليل، خصوصًا إذا لم يكن هذا السلوك معتادًا لدى القطة.
تغيّر علاقتها بأصحابها
قد تصبح القطة أكثر احتياجًا إلى الاهتمام، فتبحث عن أصحابها بصورة متكررة وتزداد درجة تعلقها بهم. وقد يحدث العكس أيضًا، إذ يمكن أن تقل مشاركتها في التفاعل مع الأشخاص المحيطين بها، أو تصبح أكثر انفعالًا وسرعة في الاستثارة، وفي بعض الحالات قد لا تبدي القطة الاستجابة المعتادة تجاه أشخاص تعرفهم.
اضطراب في النوم
يمكن أن يتأثر نظام النوم اليومي للقطة، فتظهر عليها علامات اضطراب خلال الليل، بينما تزداد ساعات نومها خلال النهار. ويعد اختلاف نمط النوم المعتاد من التغيرات التي يمكن لصاحب القطة ملاحظتها بسهولة، خصوصًا عندما يظهر بصورة مستمرة.
التبرز في أماكن غير مخصصة
قد تبدأ القطة في التبول أو التبرز خارج المكان المخصص لذلك، رغم استخدامها صندوق الفضلات بصورة طبيعية في السابق. ولا يعني هذا السلوك وحده الإصابة بالخرف، إذ يمكن أن يرتبط بعدد من المشكلات الصحية، إلا أنه يصبح أكثر أهمية عند ظهوره بالتزامن مع تغيرات سلوكية أخرى.
الارتباك داخل الأماكن المألوفة
قد تفقد القطة قدرتها المعتادة على تحديد الاتجاهات، فتبدو مرتبكة أثناء تحركها في المنزل أو تتجول دون هدف واضح. ومن العلامات المحتملة أيضًا التحديق في الجدران لفترات، أو التعثر بالأشياء، أو محاولة المرور من الجهة غير الصحيحة للباب.
تراجع النشاط والعناية بالنفس
قد يتغير مستوى النشاط بصورة ملحوظة، فتصبح القطة أكثر خمولًا أو، في بعض الحالات، أكثر نشاطًا من المعتاد. وقد تفقد اهتمامها باللعب والاستكشاف، كما يمكن أن تقل عنايتها بنظافتها الشخصية، فتقضي وقتًا أقل في تنظيف فرائها.
قلق في مواقف اعتادت عليها
يمكن أن تظهر علامات القلق حتى في البيئات والمواقف التي كانت القطة تشعر فيها بالأمان سابقًا، بما في ذلك وجود أشخاص تعرفهم أو سماع أصوات مألوفة. وقد تبحث القطة عن أماكن منعزلة بصورة أكبر عندما تشعر بالتوتر، فتختبئ تحت السرير أو فوق الخزائن لفترات أطول من المعتاد.
صعوبات في التعلم
قد تواجه القطة صعوبة في أداء بعض المهام التي سبق أن تعلمتها، مثل الوصول إلى مكان وعاء الطعام. كما قد تصبح قدرتها على اكتساب سلوكيات أو مهام جديدة أقل مما كانت عليه في السابق.














