يواصل مجلس التعاون لدول الخليج العربية مسيرته التي بدأت من الرياض عام 1981، ليصل اليوم إلى عقده الخامس كأنجح منظومة إقليمية في الشرق الأوسط، في ظل دور متنامٍ يشكّل رافعة للمنطقة بأكملها، مستندًا إلى الحنكة السياسية والدبلوماسية لقادة دوله وبعد نظرهم في الحفاظ على الكيان الخليجي وتعزيز فرص استمراريته.
وفي هذا السياق، تستضيف مدينة جدة، اليوم الثلاثاء، قمة خليجية تشاورية استثنائية لبحث تطورات الأوضاع في المنطقة، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية، بما يعكس حرص دول المجلس على تنسيق المواقف ومواكبة المستجدات.
وعلى مدى أكثر من أربعة عقود، تمكن مجلس التعاون من تجاوز تحديات مصيرية ومفصلية، خرج منها أكثر قوة، مدعومًا بالإيمان بوحدة الهدف والمصير المشترك، إلى جانب الدور المحوري للمملكة العربية السعودية في حشد الإمكانات لتخطي الأزمات، حيث لم يقتصر دورها على التأسيس، بل امتد ليشمل ضمان أمن المجلس واستقراره.
كما تمثل الإرادة السياسية المدعومة برؤية خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز لتطوير العمل الخليجي، التي اعتمدها قادة المجلس خلال دورتهم السادسة والثلاثين، خارطة طريق نحو تعزيز التكامل والترابط بين دوله ومواطنيه، بما يسهم في الارتقاء بأداء مؤسساته وتعزيز مكانته الإقليمية والدولية، مع الحفاظ على خصوصية البيت الخليجي.
ويُعد مجلس التعاون، سياسيًا وأمنيًا، ركيزة أساسية للأمن والاستقرار، وشريكًا موثوقًا للمجتمع الدولي، فيما تقدم دوله، على الصعيدين الاقتصادي والتنموي، نموذجًا عالميًا فريدًا للعمل المشترك من أجل تحقيق حياة كريمة لشعوبها، ضمن رؤية طموحة يقودها قادته.
اقرأ أيضًا:
موجة غير مسبوقة من التنازل عن الجنسية الأمريكية
لبنان يتهم إسرائيل بارتكاب "إبادة بيئية"
الملف النووي الإيراني بين تعدد الوساطات وتعقيد التسوية














