تكشف بيانات تقرير وكالة الطاقة الدولية “العناصر الأرضية النادرة 2026” أن توزيع احتياطيات العناصر الأرضية النادرة حول العالم لا يزال شديد التركّز جغرافياً، رغم أهميتها الاستراتيجية في الصناعات الحديثةن حيث تُعد هذه المعادن أساسية في تقنيات الطاقة النظيفة والإلكترونيات والدفاع، ما يجعل خريطة توزيعها ذات أبعاد اقتصادية وجيوسياسية متزايدة.
الصين تتصدر الاحتياطيات العالمية
تستحوذ الصين على الحصة الأكبر من الاحتياطيات المعروفة عالمياً، بما يقارب نصف الإجمالي، ما يعزز مكانتها كأكبر لاعب في هذا القطاع الحيوي، ويعكس هذا التفوق امتداداً لدورها المهيمن ليس فقط في الاستخراج، بل أيضاً في عمليات المعالجة والتصنيع المرتبطة بهذه المعادن.
وتأتي البرازيل في المرتبة الثانية من حيث حجم الاحتياطيات، تليها الهند، فيما تمتلك أستراليا وروسيا وفيتنام رواسب معتبرة لكنها أقل حجماً، أما الولايات المتحدة فتمتلك حصة محدودة نسبياً من الاحتياطيات العالمية، وبشكل عام، تتركز الغالبية العظمى من هذه الموارد في عدد قليل من الدول، ما يعكس هشاشة التوزيع العالمي.
اختلال في سلاسل التوريد العالمية
ورغم أن الموارد موزعة على عدة مناطق، إلا أن سلاسل الإمداد أكثر تركيزاً، إذ تهيمن الصين على مراحل التعدين والمعالجة والتصنيع، ويُعد هذا الاختلال أحد أبرز التحديات التي حذرت منها وكالة الطاقة الدولية، لأنه يجعل الأسواق العالمية أكثر عرضة للصدمات الجيوسياسية والاقتصادية.
طلب متصاعد مدفوع بالطاقة النظيفة
من المتوقع أن يرتفع الطلب على العناصر الأرضية النادرة بشكل كبير خلال السنوات المقبلة، مدفوعاً بتوسع استخدام السيارات الكهربائية وطاقة الرياح، حيث تعزز هذه التحولات في قطاع الطاقة أهمية هذه المعادن باعتبارها مكوناً أساسياً في التحول العالمي نحو اقتصاد منخفض الكربون.
ورغم محدودية إعادة تدوير هذه العناصر حالياً، إذ لا تتجاوز نسبته مستويات منخفضة جداً عالمياً، إلا أن هناك جهوداً متزايدة لتطوير تقنيات استخلاصها، كما بدأت تظهر مشاريع جديدة في أوروبا وأمريكا الشمالية واليابان بهدف تقليل الاعتماد على المصادر التقليدية وبناء سلاسل إمداد أكثر تنوعاً واستقراراً.
اقرأ أيضًا:
إنفوجرافيك| توزيع إيرادات معادن في 2025 حسب مصدرها











