حققت إيرادات معادن قفزة استثنائية في 2025، بعد أن قفز صافي ربح الشركة بمعدل 156%، حيث نجحت شركة التعدين العربية السعودية في تسجيل صافي ربح قدره 7.34 مليار ريال، مقارنة بنحو 2.87 مليار ريال في العام السابق، مدفوعة بتحسن أسعار البيع وزيادة الكفاءة التشغيلية في مختلف وحدات أعمالها.
وكشفت البيانات المالية للشركة عن تحول جذري في أداء الربع الأخير من العام الماضي، إذ سجلت أرباحًا تجاوزت 1.6 مليار ريال، متمكنة من محو خسائر الربع المماثل من عام 2024 التي بلغت 105 ملايين ريال.
ورغم هذا التحول القوي، إلا أن النتائج الربعية جاءت دون تقديرات المحللين التي كانت تطمح للوصول إلى 2.4 مليار ريال.
الاقتصادات الخارجية تقود نمو إيرادات معادن
تعززت إيرادات معادن 2025 بزيادة إجمالية في الربح بلغت 5.55 مليار ريال، بنسبة ارتفاع وصلت إلى 60%، وذلك نتيجة مباشرة لارتفاع حجم المبيعات وتحسن الأسعار العالمية للمنتجات الأساسية.
كما لعبت الاستثمارات الاستراتيجية دورًا محوريًا، حيث استفادت الشركة من مكاسب صفقة الشراء لمرة واحدة في شركة "ألومنيوم البحرين" بقيمة 768 مليون ريال، تزامنًا مع انخفاض تكاليف التمويل وزيادة حصتها من أرباح المشروعات المشتركة.
وعلى صعيد الإيرادات، فقد قفزت بنسبة 19% لتستقر عند 38.57 مليار ريال، مدعومة بشكل رئيسي بقطاعات الفوسفات والألومنيوم والذهب.
وبالنظر إلى الخارطة الجغرافية للمبيعات، فقد برزت الهند كأكبر سوق دولي للشركة مستحوذة على 23% من إيرادات معادن بقيمة 8.8 مليار ريال، تليها أوروبا بنسبة 20%، بينما ساهمت السوق المحلية في السعودية بنحو 6.9 مليار ريال.
وتشير هذه الأرقام إلى نجاح الشركة في تنويع أسواقها العالمية، حيث وصلت صادراتها إلى أسواق كبرى مثل أمريكا والبرازيل وأستراليا وبنغلاديش، بالإضافة إلى القارة الأفريقية التي ساهمت بـ 3.8 مليار ريال.
ويعكس هذا الانتشار العالمي قدرة الشركة على إدارة سلاسل الإمداد بكفاءة رغم التحديات الجيوسياسية والاقتصادية الراهنة.
ويضع الاستقرار الذي أظهرته إيرادات معادن في 2025 في موقع ريادي ضمن قطاع التعدين العالمي، خاصة مع استمرار الطلب المرتفع على الفوسفات والأسمدة.
ومع توسع الشركة في مناطق جغرافية جديدة، تظل التوقعات تشير إلى إمكانية استدامة هذا النمو، شريطة استقرار أسعار السلع الأساسية وقدرة الشركة على مواصلة خفض تكاليف الإنتاج والتمويل في الفترات المقبلة.










