تكشفت البيانات الأمريكية عن خريطة الإمدادات لأكبر مستورد للنفط الخام في العالم، حيث تستهلك الصين نحو 11 مليون برميل يوميًا لتعزيز نموها الاقتصادي.
وتظهر هذه البيانات اعتمادًا استراتيجيًا كبيرًا على منطقة الشرق الأوسط، وهو ما يمثل نقطة ضعف محتملة في ظل الاضطرابات الجيوسياسية التي تشهدها المنطقة، خاصة بعد الضربات الأمريكية الإسرائيلية على إيران في فبراير 2026 وتأثر حركة الملاحة في مضيق هرمز.
الصين تعتمد على الشرق الأوسط لتلبية احتياجاتها من النفط
تصدرت روسيا قائمة الموردين الرئيسيين للدولة الآسيوية خلال عام 2024، حيث أصبحت الصين تعتمد عليها بنسبة 20% من إجمالي واردات الخام والمكثفات.
وجاءت السعودية في المرتبة الثانية بنسبة 14%، تليها إيران بنسبة 11%، بينما ساهمت دول أخرى مثل العراق (10%)، وعمان (7%)، والإمارات (6%) في تعميق هذا الاعتماد.
وتشير الأرقام الإجمالية أن منطقة الشرق الأوسط وحدها تمثل 54% من واردات الصين، مما يضع أمن الطاقة الصيني تحت رحمة التدفقات عبر الممرات البحرية الحرجة.
وتبرز أهمية مضيق هرمز في هذا السياق، حيث مر عبره نحو 20.7 مليون برميل يوميًا في عام 2024، توجهت حصة الأسد منها إلى الأسواق الآسيوية.
أما على صعيد التنويع الجغرافي، فقد نجحت الصين في جذب موردين من خارج المنطقة مثل البرازيل (6%) وأنغولا (5%)، بالإضافة إلى حصص من الولايات المتحدة وفنزويلا.
وتعكس هذه التحركات رغبة بكين في تقليل الانكشاف على المخاطر الإقليمية، خاصة مع تعزيز الإنتاج المحلي للطاقة المتجددة والفحم.
علاوة على ذلك، تظهر البيانات ترابطًا وثيقًا بين سلاسل التوريد والعقوبات الدولية، حيث شكلت الدول الخاضعة للعقوبات (روسيا وإيران وفنزويلا) نحو 33% من مزيج الواردات الصينية.
ويمنح الاعتماد على روسيا ميزة إضافية لدولة الصين تتمثل في استخدام خطوط الأنابيب البرية، مما يجنبها المخاطر المرتبطة بالاختناقات الملاحية البحرية في أوقات الأزمات.
ويظل التوازن بين تنويع المصادر والاعتماد على الحلفاء الاستراتيجيين هو التحدي الأبرز أمام الصين لضمان استمرار تدفق شريان الحياة لاقتصادها في ظل مشهد عالمي متقلب.











