logo alelm
ارتفاع الكوليسترول قد يكون وراثيًا.. ما الذي يمكن فعله حيال ذلك؟

يربط الكثير من الناس ارتفاع الكوليسترول بالعادات الغذائية غير الصحية وقلة النشاط البدني، معتقدين أن الخطر لا يظهر إلا مع التقدم في العمر، لكن الحقيقة أن بعض الأشخاص يولدون بعامل وراثي يُعرف بفرط كوليسترول الدم العائلي (FH)، وهو اضطراب جيني يؤدي إلى ارتفاع الكوليسترول الضار (LDL) منذ الطفولة.

تشير تقديرات مراكز السيطرة على الأمراض والوقاية منها في الولايات المتحدة إلى أن واحدًا من كل 250 شخصًا قد يكون مصابًا بهذا الاضطراب، بينما لا يتم تشخيص الغالبية منهم، ما يجعلهم عرضة مبكرة لأمراض القلب والسكتات الدماغية.

ما هو الكوليسترول ولماذا يُعد خطيرًا؟

يصف الأطباء الكوليسترول بأنه مادة شمعية أساسية لكل خلية في الجسم، إذ تُستخدم في بناء الجدران الخلوية وإنتاج الهرمونات، لكن الخطورة تبدأ عند تراكم الكوليسترول الضار في الشرايين.

يقول أطباء القلب إن تراكمه يُشبه دخول شظية إلى اليد؛ حيث يحاول الجسم التخلص منها عبر إرسال خلايا مناعية، ما يُحدث التهابًا في جدار الشريان قد يؤدي إلى تمزقه، وقد تتسبب هذه العملية في جلطات خطيرة تؤدي إلى النوبات القلبية أو السكتات الدماغية.

العلامات الصامتة لارتفاع الكوليسترول

تكمن خطورة الكوليسترول في أنه غالبًا لا يُظهر أعراضًا واضحة قبل وقوع الضرر، وفي بعض الحالات الشديدة، قد تظهر مؤشرات مثل ترسبات على الأوتار، أو بقع جلدية تشبه اللويحات، أو حلقات بيضاء في العينين، إلا أن أغلب الناس يكتشفون الأمر صدفة أثناء فحوصات الدم الدورية.

كيف تعرف أن ارتفاع الكوليسترول وراثي؟

تؤكد جمعية القلب الأمريكية أن أنماط الحياة غير الصحية ترفع مستويات الكوليسترول، لكن الحالات الوراثية تحتاج إلى فحوص خاصة.

إذا كان أحد أفراد العائلة قد عانى من نوبات قلبية أو سكتات دماغية مبكرة، أو إذا أظهرت التحاليل مستويات مرتفعة بشكل ملحوظ رغم اتباع أسلوب حياة صحي، فقد تكون الإصابة وراثية.

توصي الجمعيات الطبية بفحص الأطفال بين سن 9 و11 عامًا في حال وجود تاريخ عائلي للإصابة، إذ يساعد التشخيص المبكر في تجنب مضاعفات مستقبلية.

خطوات السيطرة على الكوليسترول الوراثي

حتى مع وجود العامل الوراثي، يمكن تقليل المخاطر بشكل كبير عبر مزيج من الأدوية وتغيير نمط الحياة:

  • اتباع نظام غذائي صحي: تناول الفواكه والخضروات والحبوب الكاملة، وتقليل الأطعمة المصنعة والدهون المشبعة.
  • ممارسة الرياضة بانتظام: 150 دقيقة أسبوعيًا من النشاط البدني المعتدل مثل المشي أو السباحة أو ركوب الدراجات.
  • الإقلاع عن التدخين: التدخين يزيد من خطر تصلب الشرايين، ما يضاعف تأثير ارتفاع الكوليسترول.
  • العلاج الدوائي: يوصي الأطباء غالبًا باستخدام أدوية مثل الستاتينات للتحكم في مستويات الكوليسترول الضار وتقليل المخاطر.

الأمل في السيطرة والوقاية

على الرغم من أن ارتفاع الكوليسترول الوراثي قد يبدو مقلقًا، إلا أن الأطباء يشيرون إلى أن الوعي المبكر والفحوص المنتظمة قد يغيّران مسار المرض، حيث إن الالتزام بالعلاج والتعليمات الطبية، إلى جانب أسلوب الحياة الصحي، قد يخفض مخاطر أمراض القلب بنسبة تصل إلى 80%.

يمكنك أن تقرأ أيضًا:

إنفوجرافيك| إصابة بشرية تثير الذعر من الدودة الحلزونية آكلة اللحوم

لماذا يطرق الصداع رأسك عند ترك الكافيين؟

اكتشاف بروتين قد يعيد الشباب إلى أدمغة المسنين.. كيف ذلك؟

شارك هذا المنشور:

المقالة السابقة

نصف المراهقون حول العالم مهددين بأزمات صحية بحلول 2030

المقالة التالية

أكبر أحواض الكربون الأزرق المحمية على وجه الأرض