سياسة

الدبلوماسية خلال عام من الحرب الروسية الأوكرانية.. ماذا قدّمت؟

رأى سياسيون في الحل الدبلوماسي مخرجًا من الأزمة الروسية الأوكرانية، ولكن الحرب لا تزال قائمة بعد عام من بدايتها، فلماذا لم تأتِ الدبلوماسية بثمارها؟

توقف جهود الحل الدبلوماسي بين روسيا وأوكرانيا

يؤكد محللون أن الجهود المبذولة لإيجاد حل دبلوماسي قد توقفت بعد مرور اثني عشر شهرًا على الحرب الروسية في أوكرانيا.

قالت كبيرة المحللين في كارنيغي أوروبا، جودي ديمبسي: “نحن نواجه مفارقة لم نكن مستعدين لها. موسكو وكييف لا تتحدثان مع بعضهما البعض، لكن روسيا وأوكرانيا لم تكونا أبدًا نشيطتين دبلوماسيًا”.

وأضافت ديمبسي: “يزور وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف إفريقيا لتعزيز العلاقات وتوسيع نفوذ روسيا على الدول الغنية بالموارد مثل التربة النادرة، ومن جانبه بدأ فولوديمير زيلينسكي جولته الدبلوماسية في العواصم الأوروبية بعد أن كان في واشنطن. يبدو أن الصراع الروسي الأوكراني يعمل على جذب مناطق النفوذ على المستوى العالمي”.

الأخطاء الدبلوماسية المرتكبة

قالت جاروسلافا باربيري، الأستاذة بجامعة برمنجهام: “لقد ارتُكبت بعض الأخطاء بالتأكيد من الجانب الأوكراني في بداية الصراع، خاصة خلال الاجتماعات في اسطنبول عندما أوقفت حكومة كييف طلبها بالانضمام إلى الناتو”.

من جانبه، يرى رئيس المعهد الفرنسي للتحليل الاستراتيجي في باريس، فرانسوا جير، أنه تم ارتكاب أخطاء من الجانبين، مشكّكًا في احتمال وجود رد دبلوماسي مستقبلًا.

وقال جير: “لم يتوقع أحد أن تقوم روسيا فعليًا بعملية بهذا الحجم في محاولة للسيطرة على كييف، فيما لا تزال أوروبا منقسمة للغاية وضعيفة جدًا من الناحية السياسية، حيث حاولت فرنسا مع الرئيس إيمانويل ماكرون إقناع الرئيس بوتين بالمناقشة، لكن دون جدوى. أما الناتو فلم يكن سلوكه واضحًا في بعض الأحيان”.

وأضاف: “موسكو تعتقد أن الناتو يحاول تغطية الحقائق، وحتى الأمم المتحدة لا تستطيع فعل أي شيء بسبب إنشاء مجلس الأمن الذي يضم روسيا والصين. لا اعتقد ان هناك أدنى بصيص دبلوماسي في هذه المرحلة”.

الحل بيد بوتين

دفعت هجمات بوتين على كييف وقصف مدن مثل لفيف في أقصى غرب أوكرانيا، الكثيرين إلى عدم تصديق إعلان الكرملين الأوليّ عن رغبته في تحرير المناطق الناطقة بالروسية في شرق أوكرانيا.

وتابعت جودي ديمبسي: “النقاش الدبلوماسي مع الرئيس الروسي أصبح صعبًا لأن لا أحد يفهم حقًا ما يريده بوتين، منذ بداية الصراع قام بتغيير طلباته مرات عديدة والآن المستشارين الدوليين، على الأقل في الولايات المتحدة. الغرب، لم يعد يؤمن بحسن نية الزعيم الروسي”.

العالم يصب استثماراته في الطاقة المتجددة

قبل زمن كورونا.. لماذا نفقد حاسة الشم؟

بعد الزلزال.. ماذا ينتظر السوريين العائدين من تركيا إلى ديارهم؟