#افهمها_صح

بعد إدانة أول متهم بموجبه.. ما هو قانون الأمن القومي المثير للجدل في هونغ كونغ؟

دانت محكمة في هونغ كونغ، مؤخراً، شخصاً بالإرهاب والتحريض على الانفصال، خلال أول محاكمة تجري بموجب قانون الأمن القومي الذي فرضته الصين للقضاء على أي أصوات معارضة.

وأدين النادل السابق تونغ يينغ-كيت (24 عاما) بالتهمتين بعدما صدم ثلاثة عناصر شرطة بدرّاجته النارية بينما كان يرفع علما مؤيدا للاحتجاجات خلال مسيرة في الأول من يوليو العام الماضي، أي بعد يوم من دخول قانون الأمن القومي حيّز التنفيذ.

ومن المقرر أن يصدر الحكم بحقه في موعد لاحق علما بأنه يواجه احتمال سجنه مدى الحياة.

ما هو قانون الأمن القومي؟

في يونيو 2020، وقع الرئيس الصيني شي جينبينغ، على قانون الأمن القومي لهونغ كونغ المثير للجدل، ليدخل حيز التنفيذ. ووقع جينبينغ على النص الذي سيدرج في “القانون الأساسي” الذي يعتبر بمثابة دستور في هونغ كونغ منذ عام 1997.

ووافقت اللجنة الدائمة للمجلس الوطني لنواب الشعب الصيني، وهي هيئة تشريعية رئيسية في الصين، على إضافة التشريع إلى الملحق الثالث في القانون الأساسي لهونغ كونغ.

ويهدف القانون إلى قمع أنشطة “الانفصال والإرهاب”، كما يتضمن القانون “التخريب” و”التآمر مع قوى خارجية وأجنبية”، بهدف إعادة الاستقرار إلى هذه المستعمرة البريطانية السابقة التي شهدت السنة الماضية مظاهرات ضخمة مناهضة للسلطة المركزية في الصين.

وتستهدف الصين بذلك القانون خصوصاً مؤيدي الاستقلال أو حتى بعض الدول الأجنبية المتهمة بتأجيج المظاهرات عبر دعم المحتجين.

ردود أفعال

انتقدت عدة حكومات أجنبية القانون الذي أثار مخاوف بين الناشطين المؤيدين للديمقراطية في المدينة وإدانات من حكومات في أنحاء العالم. ويخشى معارضو النص أن يستخدم هذا القانون لقمع أي معارضة وإنهاء وضع شبه الحكم الذاتي الذي تحظى به المدينة وتقويض الحريات التي يتمتع بها سكانها.

انتقدت حكومات عديدة ومنظمات حقوقية القانون المثير للجدل، الذي تتعارض نصوصه مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان، وفق منظمة العفو الدولية

وعقب تبني القانون أعلن حزب ديموسيستو السياسي، الذي أسسه ناشطون مؤيدون للديمقراطية في هونغ كونغ، حل نفسه. وكتب الحزب على “تويتر”: “بعد نقاشات داخلية قررنا حل الحزب ووقف أي نشاط جماعي نظراً إلى الظروف”.

وقالت منظمة العفو الدولية إن السلطات الصينية فرضت القانون دون أي مُسائلة أو شفافية: إذ تم تمريره بعد أسابيع فقط من الإعلان عنه، متجاوزاً مجلس التشريع المحلي في هونغ كونغ، وأبقي نصه طي الكتمان عن الجمهور وحتى عن حكومة هونغ كونغ، بحسب مزاعم، إلى حين صدوره.

وأضافت المنظمة أن القانون يتعارض مع القوانين والمعايير الدولية لحقوق الإنسان التي تنص على أن التعبير السلمي عن رأي الأشخاص بشأن الأنظمة السياسية لا يشكل تهديداً للأمن القومي.

وسبق أن أعرب مكتب حقوق الانسان التابع للأمم المتحدة وهيئات الخبراء مراراً وتكراراً عن مخاوفهم بشأن قانون الأمن القومي، مشيرين إلى أنَّ التشريعات ذات الصيغة الفضفاضة يمكن أن تؤدي إلى “تفسير وإنفاذ تمييزيين أو تعسفيين يمكن أن يقوّضا حماية حقوق الإنسان”.

  • مشاركة
سلسلة: #افهمها_صح

المصدر: صحيفة الشرق الأوسط | التاريخ : 30 يونيو 2020


اترك تعليقًا

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

*

المقالات المشابهة