اقتصاد

«الثراء الافتراضي».. سلع غير ملموسة تجلب أموالاً طائلة!

هل سمعت عن الثراء الافتراضي ؟.. حسناً، هذا ما حدث مع الفنان الأمريكي مايك وينكلمان الشهير باسم بيبل، الذي باع صورة رقمية بمبلغ 69 مليون دولار، على الرغم من أنها غير ملموسة ويمكن لأي شخص اقتناء نسخة منها.

السر هنا يكمن في أن لوحة وينكمان الرقمية بيعت بتقنية البيع بالرموز غير القابلة للاستبدال، في عملية شراء لا تتم بالنقود التقليدية بل بالعملات الرقمية المُشفرة مثل الإيثيريوم والبيتكوين.

ما هي رموز NFT؟

تعرف بـ Non Fungible Token أو الرموز غير القابلة للمحاكاة، وهي مجموعة أصول رقمية يمكن لأي شخص امتلاكها من خلال الشراء بأحد أنواع العملات الرقمية، حيث تعد بمثابة سند ملكية لمنتجات افتراضية غير ملموسة مثل الصور والفيديوهات وقطع الأثاث أو قطع فنية أو ملابس أو حتى أراضٍ وشقق يمكن امتلاكها ببيانات فردية مسجلة في نظام البلوكتشين.

ويعرف نظام “بلوكتشين”، بأنه شبكة سحابية آمنة ومُشفرة، تُنفَّذ من خلالها المعاملات بدون تلاعب أو احتيال.

يزدهر سوق رموز NFT، في عالم الميتافيرس الافتراضي، حيث يمكن لأي شخص أن يُكسب شخصيته الافتراضية بأدوات الأناقة والتميز، مثل اختيار ملابس من بيوت الأزياء والماركات الشهيرة، أو امتلاك آثاثات فاخرة، ولوحات تناسب الأذواق، فجميعها سلع غير ملموسة يجري اقتناءها مقابل عملات رقمية وليس نقود تقليدية.

وتشير التوقعات إلى ان الحياة في الميتافيرس، ستكتسب إقبالاً واسعا في المستقبل، حيث يجري غالبية ما يتعلق بالحياة اليومية مثل عقد الاجتماعات ومشاهدة المباريات الرياضية، فضلاً عن وجود خيارات للملابس والأغراض الحياتية، ما يضفي زخما كبيرا على رموز NFT.

عالم موازي

دخلت شركة أديداس الرياضية عالم الرموز غير القابلة للمحاكاة، بطرح ملابس افتراضية لماركتها بهذه الرموز، وباعتها بقيمة تقدر بأكثر من 22 مليون دولار، لتحقيق رغبات مشتريها أثناء وجودهم في الميتافيرس، وكأنه نسخة رقمية مطابقة لما يشهده العالم الحقيق من تميز واستعراض بشأن اقتناء السلع غالية الثمن.

وتتم عمليات البيع والشراء في عالم NFT، من خلال العملات الرقمية التي تمكن المستخدمين من طرح ما يملكونه من مواد افتراضية في الأسواق الرقمية سواء بسعر محدد أو بالمزاد لتحقيق أعلى قيمة، مما رفع من قيمة هذه السوق بشكل واسع، بعدما تهافت عليها المضاربون أملا في زيادة ثرواتهم بغض النظر عن قيمة السلع الافتراضية المعروضة للبيع.

الفرق بين NFT والعملات الرقمية

تختلف NFT عن العملات الرقمية في فيما يتعلق باختلاف الأسعار، وهذا ما يوضحه مسؤول التسويق بمجموعة “أراب بنكز” تركي عبدالله، قائلاً: “إن “NFT هي أصول رقمية لها بيانات فريدة وبالتالي تحمل أسعاراً مختلفة لكل واحدة ضمن المجموعة نفسها، عكس العملات الرقمية مثل البيتكوين والإيثيريوم وغيرها والتي لديها نفس القيمة دائماً”، وفقاً لـ “بي بي سي”.

وأضاف تركي، عن انتشار NFT عربيا: “المنضمين إلى هذا المجتمع بلغت أعدادهم 3700 عضو ينتمون لكل بلدان العالم، ولا يقتصر الأمر على الذكور “فالنساء لديهن حضور جيد في هذا العالم، لكنهن يعرضن منتجاتهن الفنية أكثر مما يشترين”.

[two-column]

تحولت الرموز غير القابلة للاستبدال في الآونة الأخيرة إلى هوس لدى البعض يتعلق بالرغبة في الثراء أو الاقتناء والتباهي، ما أثار مخاوف من مدى تأثيرها على الاقتصاد التقليدي.

[/two-column]

NFT عربياً

عرفت NFT طريقها للعالم العربي من خلال الشاب سلام الجواهري، الذي بادر بإنشاء مجموعة تحت اسم “أرب بانكز”، تتكون من 5000 تصميم NFT مختلف، تعد بمثابة مادة تعريفية للحسابات الشخصية في العالم الافتراضي على شتى وسائل التواصل الاجتماعي

جاءت التصاميم الإلكترونية، بطابع خليجي يبرز الثوب الأبيض والعقال، فضلا عن تمتع شخصياتها بشخصيات بالملامح  المختلفة من حيث اللحى والشوارب، بالإضافة لإكسسوارات أخرى كالنظارات الشمسية وغيرها من الأدوات التي تناسب مزاج الشباب.

سرعات ما أصبحت مجموعة “أرب بانكز”، أكثر المشاريع شهرة على منصة “سولانا” الافتراضية، حيث بيعت بأكثر من 3000 دولار، في حين أن سعرها الأصلي لم يتجاوز 20 دولارا، مما حفز مشاريع أخرى مشابهة على دخول هذه السوق.

وامتداداً لهذه التجربة، عرض المصمم اللبناني رامي القاضي، مجموعته من الأزياء بصورة رقمية NFT على مسرح الفن الرقمي في دبي، وذلك بعدما عرضها بصورتها الحقيقة في باريس.

وقال رامي، عن هذه الخطوة: “زبائني المعتادون من محبي تصاميم الأزياء مهتمون بالاطلاع على منتجاتي من المجموعة الرقمية لأنهم يثقون باسمي التجاري كمصمم أزياء. لكننا نستهدف جميع الفئات من نساء وشباب وحتى من جيل اليافعين من محبي اقتناء القطع الفنية الرقمية”، بحسب “بي بي سي”.

وأضاف أنه يبيع كل تصميم رقمي من المجموعة بالسعر نفسه وهو 1025 آدا، والآدا هي إحدى العملات الرقمية وتبلغ قيمتها نحو 1100 دولار.

وتحولت الرموز غير القابلة للاستبدال في الآونة الأخيرة إلى هوس لدى البعض يتعلق بالرغبة في الثراء أو الاقتناء والتباهي، ما أثار مخاوف من مدى تأثيرها على الاقتصاد التقليدي.

أبرز 5 مجالات قد تزدهر في “الميتافيرس”

أخطار ميتافيرس تهدد مستقبل المستخدمين

لماذا يزداد الإقبال على شراء عقارات وأراضٍ في الميتافيرس؟