علوم

حقيقة خطط ناسا لنثر الجليد في الفضاء لمواجهة التغير المناخي

ظهر منشور على إنستجرام بتاريخ 5 مارس، يتضمن مقطع فيديو لامرأة تتحدث أمام الكاميرا. يوجد في الخلفية العنوان الرئيسي لما يبدو أنه قصة إخبارية حول مبادرة ناسا المفترضة.

“هل سمعتم يا رفاق آخر الأخبار من ناسا؟ إنهم يتقدمون الآن في خططهم لحقن أكثر من طنين من الجليد في غلافنا الجوي العلوي كل أسبوع من أجل الهندسة الجيولوجية لغلافنا الجوي، وتقليل الكربون ومكافحة تغير المناخ”، كما يقول الراوي في بداية الفيديو.

ما حقيقة الأمر؟

حسب صحيفة usatoday، التي تناولت الإدعاء وفندته في تقرير مطول على موقعها، فإن “فكرة ضخ الجليد في طبقة الستراتوسفير لمكافحة تغير المناخ لم تتم مناقشتها إلا بشكل افتراضي. ويشير المنشور إلى ورقة بحثية من الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي، وهي وكالة لا علاقة لها بوكالة ناسا، وهذه الوثيقة تشرح فقط النظرية الكامنة وراء هذه التقنية. وتقول كلتا الوكالتين إنه ليس لديهما خطط لتجربتها”.

وتابعت الصحيفة: “نشر باحثون بقيادة فيزيائي في الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي (NOAA) بحثًا في فبراير يستكشف فكرة استخدام “الحقن المستهدف لجزيئات نواة الجليد” للمساعدة في تقليل تركيزات بخار الماء بالقرب من طبقة التروبوبوز وفي الستراتوسفير. وحددت الورقة الآلية التي يمكن أن تعمل بها، فضلا عن القيود المفروضة على هذا النهج”.

حقيقة خطط ناسا لنثر الجليد في الفضاء

لكن هناك فرقًا كبيرًا بين وكالة واحدة تضع نظريات حول موضوع ما ووكالة منفصلة تمامًا تخطط لتنفيذ الفكرة، حسبما أشارت المتحدثة باسم ناسا ليز فلوك، حسب الصحيفة الأمريكية.

وقال فلوك لصحيفة USA TODAY: “بما أن هذه كانت دراسة، فإن ناسا لا تخطط لحقن الجليد في طبقة الستراتوسفير”.

يذكر إعلان الورقة وكالة ناسا فقط كمصدر للبيانات، وليس شريكًا في تنفيذ المفهوم. قام الباحثون “بتحليل قياسات عالية الدقة لبخار الماء ودرجة الحرارة التي تم جمعها خلال مهمة NASA ATTREX (تجربة التروبوبوز الاستوائية المحمولة جواً) لعام 2014″، وفقًا للبيان.

واستكشفت الورقة عملية افتراضية “يمكن تسخيرها لتعويض الاحتباس الحراري بشكل طفيف عن طريق تقليل بخار الماء في طبقة الستراتوسفير”، وفقًا للمتحدث باسم الإدارة الوطنية للمحيطات والغلاف الجوي ثيو ستاين. ومن الناحية النظرية، ستسمح هذه العملية بتسرب المزيد من الحرارة إلى الغلاف الجوي، على الرغم من أن الدراسة تقول إنه لا يبدو أن لها تأثيرًا طويل المدى.

نظرية مؤامرة

وتشير الورقة أيضًا إلى العديد من الأسئلة التي لم تتم الإجابة عليها حول هذا المفهوم، بما في ذلك جدواه الفنية وتكلفته والعواقب المحتملة غير المقصودة.

قال شتاين لـUSA TODAY: “لا توجد خطة لتنفيذ الفكرة. لا يوجد اقتراح لتطوير خطة”.

ويعكس هذا الادعاء نظرية مؤامرة “مسارات الكيمياء”، التي ترى أن الخطوط البيضاء من بخار الماء المتبقي في السماء من الطائرات تتكون في الواقع من مواد كيميائية تم رشها بنوايا خبيثة. هذا المفهوم لا أساس له من الصحة وقد تم فضحه مرارًا وتكرارًا بواسطة USA TODAY.

اقرأ أيضاً:

مركبات “ناسا” ذاتية القيادة جاهزة لاستكشاف القمر

ناسا تبحث عن متقدمين لعيش تجربة المريخ دون مغادرة الأرض

ناسا تعلن عن “أرض خارقة” جديدة على بعد 137 سنة ضوئية!