أكد الكاتب الصحفي عبد الرحمن المرشد على أهمية حماية الأرصفة وتشجيع المشاة، مشيرًا إلى أن تطوير الأرصفة وزيادة التشجير من أولويات المدن في أغلب دول العالم، وذلك خلال لقائه مع برنامج "يا هلا" المُذاع على فضائية "روتانا خليجية".
وقال المرشد: "الأرصفة للمشاة؛ لتشجيع الناس على المشي أفضل من الاعتماد على السيارة"، مضيفًا: "المشكلة الآن داخل الأحياء، عندما تريد المشي أو شراء أغراضك تجد الأرصفة مغلقة بالطاولات، كل 200 أو 300 متر تجد طاولات الكافيهات ممتدة على الرصيف، ما يضطر الناس للخروج إلى الشارع، وهذا يشكل خطرًا على السلامة".
وأوضح أن بعض أصحاب الكافيهات يغيرون "بلاط" الأرصفة أو يضعون مستويات مختلفة عند مداخل محلاتهم، مما يزيد من مخاطر الانزلاق أو التعثر، رغم أن البلديات وضعت أرصفة تمتاز بالمتانة ومضادة للانزلاق.
رصيف أم امتداد للمقاهي؟
وأشار المرشد إلى أن "حق المشاة يجب أن يكون أولوية، وأن البلديات يجب أن تتدخل لمنع استغلال الأرصفة بشكل كامل من قبل أصحاب المطاعم والكافيهات، المساحة داخل المحل كافية لهم، ولا داعي لتغطية كامل الرصيف".
وتطرق إلى التباين بين الشوارع الرئيسية والأحياء، موضحًا: "في الشوارع الكبيرة يمكن منح أصحاب المطاعم مساحة محدودة، لكن في الأحياء الضيقة، استخدام الرصيف بالكامل يعيق الحركة ويجعل المشي تحديًا".
وعن تأثير الطاولات الخارجية على الحركة، قال: "الجلسات الخارجية تضيف حيوية للمدن، وهذا شيء جميل، لكن يجب أن يكون هناك توازن، إذا كان الرصيف واسعًا يمكن تقسيمه بين الجلوس والمشاة، أما إذا كان ضيقًا فلا ينبغي أن يُغلق بالكامل".
وأضاف المرشد: "الوعي بالمشي كظاهرة حضارية يتزايد، حتى النساء بدؤوا في ترك السيارة وقطع المسافات سيرًا على الأقدام، ما يعزز الصحة ويقلل الضغوط النفسية".
وحول رقابة الحي، قال: "المشكلة ليست في أصحاب المطاعم فقط، بل في من يتجاوز التصاريح" لافتًا إلى أن العقوبة المناسبة عادةً ما تكون الغرامة أو إغلاق المحل "البلديات لا تتهاون في ذلك".
واختتم المرشد حديثه قائلًا: "إذا كنت مسؤول مدينة الرياض، سأقرر منع أصحاب المطاعم والكافيهات من استخدام الأرصفة داخل الأحياء، مع السماح لهم بالاستفادة من مساحة المحل فقط، هذا يضمن حق المشاة ويقلل المخاطر الناتجة عن التعديلات غير الآمنة على الأرصفة".














