شهد مشعر منى اليوم الجمعة تدفقًا إيمانيًا ميسرًا في تفويج حجاج بيت الله الحرام لأداء شعيرة رمي الجمرات الثلاث في ثاني أيام التشريق (الموافق لـ 12 من ذي الحجة).
ووسط أجواء مفعمة بالسكينة والوقار، أدى ضيوف الرحمن هذا النسك تملؤهم الرعاية الإلهية، مستفيدين من منظومة الخدمات المتكاملة التي هيأتها الجهات المعنية لضمان سلامة الحجيج وراحتهم.
حركة التفويج على جسر الجمرات
اتسمت حركة الحشود على جسر الجمرات بمرونة وانسيابية ملحوظة؛ حيث تدفقت جموع الحجيج عبر مسارات مخصصة ومجدولة بدقة، بدأت برمي الجمرة الصغرى ثم الوسطى، وختامًا بجمرة العقبة. وقد ساهم هذا التنظيم المحكم في تسهيل عمليات الذهاب والإياب، سواء للمتوجهين إلى مقار سكنهم في مشعر منى أو للراغبين في الانتقال المباشر إلى مكة المكرمة لأداء طواف الوداع.
ونظرًا لتوافق هذا اليوم مع يوم الجمعة، شهدت المشاعر المقدسة تزايدًا ملحوظًا في أعداد الحجاج المتعجلين الذين حرصوا على إنهاء مناسكهم والتوجه إلى المسجد الحرام لأداء طواف الوداع وشهود صلاة الجمعة. وغادرت الوفود المتعجلة مشعر منى قبل غروب الشمس، وجاء في طليعتهم عدد كبير من حجاج دول مجلس التعاون الخليجي، في حين فضّل نسبة من حجاج الداخل البقاء والمبيت في منى لاستكمال الرمي في ثالث أيام التشريق تحريًا للأجر والمكث.
وتضافرت الخطط الأمنية والتشغيلية لتوفير أعلى مستويات السلامة، مما حال دون حدوث أي تكدسات في نقاط الالتقاء بين مشعر منى والحرم المكي. كما يجسد هذا النجاح الميداني كفاءة الخطط التنظيمية والأمنية الاستباقية التي وضعتها الجهات الحكومية لخدمة ضيوف الرحمن، حيث تكللت الجهود بتوفير تجربة حج آمنة وميسرة، مكّنت الحجاج من أداء مناسكهم براحة واطمئنان.












