ألمح النجم البرتغالي كريستيانو رونالدو إلى أن الموسم الحالي قد يكون الأخير له في ملاعب كرة القدم، واضعًا نهاية مسيرته الاحترافية اللامعة ضمن خططه المستقبلية، في وقت بدأ فيه التفكير بمرحلة جديدة تركز بصورة أكبر على حياته العائلية والشخصية.
ويبلغ رونالدو 41 عامًا، وقد تزوج الثلاثاء من شريكته جورجينا رودريغيز، في خطوة تأتي بالتزامن مع حديثه عن مستقبله بعد كرة القدم، بعدما أمضى نحو 25 عامًا في الملاعب حقق خلالها مجموعة واسعة من الإنجازات الفردية والجماعية.
إنجازات كريستيانو رونالدو الكروية
وخلال مسيرته، توج رونالدو بجائزة الكرة الذهبية خمس مرات، كما أحرز لقب دوري أبطال أوروبا في خمس مناسبات. ونجح أيضًا في الفوز ببطولات الدوري في إنجلترا وإسبانيا وإيطاليا والسعودية، إلى جانب احتفاظه بلقب الهداف التاريخي للمنتخبات الوطنية على مستوى كرة القدم للرجال. ويلعب قائد المنتخب البرتغالي منذ قرابة أربعة أعوام مع نادي النصر السعودي، الذي توج بلقب الدوري السعودي للمحترفين، فيما يمتد عقد اللاعب مع الفريق حتى عام 2027، مع تبقي عام واحد على نهاية عقده الحالي.
وقال رونالدو في مقابلة مع مجلة "فوغ" تناولت تفاصيل زفافه وحياته المقبلة: "ربما يكون هذا عامي الأخير في كرة القدم، وأريد أن أترك إرثًا رائعًا". وأشار النجم البرتغالي إلى أنه وضع تصورًا واضحًا للمرحلة التي ستلي اعتزاله، مؤكدًا أن لديه العديد من الخطط والاهتمامات التي يمكن أن تشغل وقته بعد الابتعاد عن الملاعب.
وأوضح أن الانتقال من حياة كرة القدم إلى مرحلة ما بعد الاعتزال قد يترك فراغًا كبيرًا، ولذلك فإنه يعتزم تنويع اهتماماته وعدم حصر حياته الجديدة في نشاط واحد. ومن بين الأمور التي يتطلع إليها الاستمتاع بالسفر بصورة أكبر، ومشاهدة مباريات البادل وممارستها، إلى جانب الاستفادة من الوقت الذي يتيح له الاستمتاع بما حققه طوال مسيرته.
وأضاف رونالدو أن مسيرته امتدت لنحو 25 عامًا وشهدت الكثير من التضحيات، في إشارة إلى حجم الجهد الذي بذله طوال سنوات احترافه للوصول إلى المكانة التي يحتلها حاليًا في تاريخ كرة القدم. ورغم حديثه عن قرب نهاية مشواره، لا يزال رونالدو يطارد إنجازًا تهديفيًا استثنائيًا، إذ تفصله 24 هدفًا فقط عن الوصول إلى حاجز 1000 هدف خلال مسيرته الاحترافية، وهو رقم يمثل أحد أبرز الأهداف التي يمكن أن يحققها قبل إسدال الستار على مسيرته.
ولا يقتصر الحديث عن مستقبل رونالدو على النجم البرتغالي وحده، إذ سبق لمنافسه التاريخي الأرجنتيني ليونيل ميسي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية ثماني مرات، أن أشار أيضًا إلى عدم معرفته بالمدة التي سيواصل خلالها ممارسة كرة القدم، ما يعكس اقتراب مرحلة جديدة في مسيرتي اثنين من أبرز نجوم اللعبة في العصر الحديث.
وكانت مسيرتا رونالدو وميسي قد اتخذتا مسارين مختلفين في كأس العالم، بعدما سجل ميسي ثمانية أهداف وقاد منتخب الأرجنتين إلى المباراة النهائية، في حين ودعت البرتغال بقيادة رونالدو البطولة من دور الـ16.
وعندما سُئل رونالدو في يوليو الماضي عن إمكانية أن تكون مشاركته السادسة في نهائيات كأس العالم هي الأخيرة له، لم يحسم قراره، واكتفى بالإشارة إلى أنه سيحدد موقفه "بهدوء" بعد التشاور مع أفراد عائلته.
وفي الوقت الراهن، بدأ النصر مشواره في حملة الدفاع عن لقب الدوري السعودي للمحترفين بمواجهة الفتح يوم السبت. ولم يشارك رونالدو في المباراة، لكنه تابع اللقاء من المدرجات برفقة أفراد عائلته، وشاهد فريقه يفتتح مشواره بانتصار، في وقت تتجه فيه الأنظار إلى قراره بشأن مستقبله وما إذا كان الموسم الحالي سيكون بالفعل الفصل الأخير في مسيرته الكروية.














