اقترح رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" جياني إنفانتينو إنشاء شركة تجارية تابعة للاتحاد تتولى إدارة أبرز بطولاته، وعلى رأسها كأس العالم، مع السماح لمستثمرين خارجيين بشراء حصص فيها، في خطوة أثارت جدلًا واسعًا داخل أوساط كرة القدم، بسبب المخاوف المتعلقة بتأثير الاستثمارات الخاصة في مستقبل إدارة اللعبة.
وسعى إنفانتينو إلى الحصول على دعم الاتحادات الأعضاء عبر عرض 40 مليون دولار لكل اتحاد من الاتحادات الـ 211 في فيفا، في حال الموافقة على المقترح.
لكن الخطة واجهت انتقادات واسعة، خصوصًا من الاتحاد الأوروبي لكرة القدم "يويفا"، الذي هددت اتحاداته الـ 55 بمقاطعة جميع بطولات فيفا، ما دفع إنفانتينو إلى سحب المشروع.
استقالات وانتقادات داخلية
وأكد أرسين فينغر، رئيس قسم تطوير كرة القدم العالمي في فيفا، أن التخلي عن المشروع كان "ضروريًا تمامًا ولا مجال للتشكيك فيه"، مشددًا على أن كرة القدم العالمية تحتاج إلى فيفا مستقل "يخدم اللعبة بالتزام وشفافية ونزاهة".
وأوضح فينغر أنه لم يكن مشاركًا في إعداد الخطة، وأنه علم بها لأول مرة من خلال التقارير الإعلامية.
ويأتي ذلك في وقت تصاعدت فيه الضغوط داخل فيفا وخارجه، إذ كان فينغر من بين 18 مسؤولًا في فيفا وردت أسماؤهم في خطاب حفظ المستندات أرسله "يويفا" إلى فيفا، مهددًا باتخاذ إجراءات قانونية.
كما استقال كارلوس كورديرو، المستشار الأول لإنفانتينو لشؤون الاستراتيجية العالمية والحوكمة، على خلفية القضية بعد وصفه المقترح بأنه "صفقة سيئة لكرة القدم" وأنه قد "يرهن مستقبل اللعبة".
من جانب آخر، انتقد الأمين العام لفيفا ماتس غرافستروم تداعيات الأزمة، واعتبر أن أحداث الفترة الأخيرة كانت صعبة الاستيعاب والقبول، مؤكدًا أن التخلي عن المشروع أنهى حالة الجدل التي أحاطت به.
ودعا غرافستروم موظفي الاتحاد إلى التركيز على دور فيفا الأساسي في خدمة كرة القدم واتحاداتها الأعضاء، مع الالتزام باللوائح والأنظمة المعتمدة، مؤكدًا لهم أن إدارة الاتحاد ستدافع عنهم وتحميهم من السياق السياسي الحالي.
وأوضح غرافستروم أن الأزمات والظروف غير المستقرة لا تدوم، بينما تستمر مسؤولية فيفا ورسالتها تجاه كرة القدم العالمية، داعيًا إلى الحفاظ على الاحترافية والاتزان في التعامل مع المرحلة الحالية.












