حذرت النقابة الدولية للاعبي كرة القدم المحترفين (FIFPRO)، اليوم السبت، من أن اللاعبين المشاركين في كأس العالم يتعرضون لـ "نمط متزايد ومنهجي من الإساءات.
وتشمل هجمات عنصرية وتمييزية حادة، سواء عبر منصات التواصل الاجتماعي أو بشكل مباشر شخصياً في المدرجات.
وطالبت الفيفا والجهات الأمنية باتخاذ إجراءات فورية وعاجلة لوقف هذا السلوك الخطير، وحماية كرامة قضاة الملاعب والنجوم المستهدفين بـ الإساءات العنصرية مع دخول البطولة مرحلة ثمن النهائي الخانقة.
تفاصيل الإساءات في مباريات كأس العالم
وأشارت الرابطة في بيان رسمي إلى رصد حالات ترهيب وعداء امتدت إلى خارج المستطيل الأخضر، مؤكدة أنها ليست حوادث معزولة بل تشير إلى سلوك عام يتزايد مع خروج المنتخبات من المسابقة.
وتتطابق هذه المخاوف مع بيانات الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA)، والذي كشف أن "خدمة حماية وسائل التواصل الاجتماعي" التابعة له رصدت قفزة هائلة بلغت 13 ضعفًا في حجم التجاوزات الإلكترونية خلال دور المجموعات.
كما أن هناك 11% من تلك السلوكيات كانت مدفوعة بدافع وبغاء عنصري صارخ يهدد السلامة النفسية والبدنية للرياضيين.
وتجسد هذا التهديد واقعيًا في الأدوار الإقصائية؛ حيث تعرض ثلاثي منتخب هولندا: جاستن كلايفرت، وكوينتن تيمبر، وكريسينسيو سومرفيل لـ الإساءات العنصرية بشكل حاد ومكثف عبر الإنترنت، وذلك مباشرة عقب إهدارهم ركلات الترجيح في موقعة السقوط والإقصاء الشهيرة أمام منتخب المغرب في دور الـ 32.
وأوضحت "فيفبرو" أن المنتخبات الوطنية تمثل امتدادًا طبيعيًا لمكان عمل اللاعبين، ومن ثم يجب حمايتهم قانونيًا وجنائيًا من هجمات المشجعين والمراهنين المحبطين عقب خسارة الرهانات الرياضية.
الدعوة لعواقب جنائية
يرى الخبراء أن مجرد المراقبة الرقمية وإصدار تقارير الإبلاغ لم يعودا كافيين وحدهما لمنع الضرر أو تغيير السلوكيات العدائية؛ مما يستوجب تحويل هذه الملفات إلى سلطات إنفاذ القانون لفرض عقوبات ملموسة.
واختتمت FIFPRO بيانها بالتشديد على ضرورة وجود التزام جماعي تشارك فيه شركات منصات التواصل الاجتماعي الكبرى، ووسائل الإعلام، والأجهزة الأمنية لتتبع هويات المسيئين؛ مؤكدة أن كرامة اللاعبين خط أحمر لا يمكن التغاضي عنه تحت ذريعة أن الانفعال "جزء من متعة اللعبة".
وأشارت الرابطة إلى أن حماية اللاعبين من الإساءات العنصرية يمثل ركيزة أساسية لضمان استمرار النسخة الحالية من المونديال ببيئة رياضية آمنة وعادلة، تعيد للمستديرة قيمها الإنسانية السامية بعيدًا عن كراهية الألوان والأعراق.












