ضربت هزة أرضية جديدة منطقة فلوريس في إندونيسيا، اليوم الاثنين، بلغت قوتها 5.87 درجة، وفق بيانات المركز الألماني لأبحاث علوم الأرض، لتضيف تطورًا جديدًا إلى منطقة لا تزال تتعامل مع آثار زلزال أقوى ضربها قبل أيام.
تقع فلوريس ضمن إقليم نوسا تنجارا الشرقية، الذي يُعد من المناطق النشطة زلزاليًا في إندونيسيا، ما يجعل الجزيرة والمناطق المحيطة بها عرضة لهزات أرضية متكررة.
هزة جديدة بعد زلزال أقوى
جاءت الهزة الأخيرة بعد زلزال بلغت قوته 7.7 درجة ضرب قبالة الساحل الشمالي لجزيرة فلوريس السبت، متسببًا في خسائر بشرية ومادية واسعة.
أعلنت السلطات الإندونيسية مقتل 53 شخصًا جراء الزلزال، بينما تجاوز عدد المصابين 130 شخصًا، وأصيب كثير منهم بكسور، في وقت اضطرت فيه آلاف الأسر إلى مغادرة المناطق المتضررة.
كما جرى إجلاء نحو 5 آلاف شخص، في حين غادر أكثر من 3300 شخص في منطقة سيكا منازلهم بشكل طوعي أو لجؤوا إلى صالة رياضية. تسبب الزلزال الرئيسي في انهيار أكثر من 150 مبنى، بينما لحقت أضرار بمئات المنازل والمدارس والمنشآت الصحية والمباني الحكومية.
تسببت الانهيارات الأرضية التي أعقبت الهزات في قطع طرق رئيسية، ما صعّب وصول فرق الإنقاذ إلى عدد من المناطق المتضررة.
كما زادت انقطاعات الكهرباء والاتصالات من صعوبة عمليات الإغاثة، في وقت واصلت فيه السلطات جهودها للوصول إلى السكان المتضررين وتوفير المساعدة لهم.
تحولت بعض المنشآت إلى أماكن لإيواء السكان الذين اضطروا إلى ترك منازلهم، بينما استمرت عمليات تقييم الأضرار في المناطق التي تأثرت بالزلزال. وعقب الزلزال الذي ضرب المنطقة السبت، أصدرت السلطات الإندونيسية تحذيرًا من احتمال حدوث موجات تسونامي، قبل أن ترفع التحذير لاحقًا بعد عدم تسجيل تغيرات خطيرة في مستوى سطح البحر.
رغم ذلك، رُصدت موجات صغيرة في بعض المناطق الساحلية، فيما استمرت السلطات في مراقبة الوضع تحسبًا لأي تطورات جديدة.
لماذا تتكرر الزلازل في إندونيسيا؟
تقع إندونيسيا ضمن حلقة النار في المحيط الهادئ، وهي منطقة واسعة تلتقي فيها الصفائح التكتونية، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني مرتفع.
تضم البلاد أرخبيلًا شاسعًا يبلغ عدد سكانه نحو 290 مليون نسمة، ما يجعلها من أكثر المناطق تعرضًا للزلازل والانفجارات البركانية.
تأتي الهزة الجديدة بقوة 5.87 درجة بينما لا تزال فلوريس تتعامل مع آثار الزلزال السابق، لتضيف الهزة مزيدًا من القلق للسكان والسلطات في منطقة تشهد نشاطًا زلزاليًا متكررًا.













