تسعى غوغل إلى إطلاق ما يصل إلى 64 مليون بعوضة محمّلة ببكتيريا في كاليفورنيا وفلوريدا ضمن مشروع تجريبي قيد مراجعة وكالة حماية البيئة الأمريكية "EPA"، وعلى عكس المتوقع يهدف المشروع إلى خفض أعداد البعوض الناقل للأمراض.
ويأتي المشروع ضمن مبادرة "ديباغ"، التي تعتمد على إطلاق ملايين من ذكور بعوض المنازل الجنوبي "Culex quinquefasciatus" المصابة ببكتيريا يُطلق عليها "ولبخية بيبينتيس"، التي لا تلدغ الذكور البشر، فيما تمنع البكتيريا الإناث غير المصابة التي تتزاوج معها من إنتاج نسل قابل للحياة، ما يؤدي إلى تراجع أعداد البعوض تدريجيًا، وفقًا لموقع "Live science".
وقال كارثيكيان شاندراسيغاران، الأستاذ المساعد في جامعة كاليفورنيا بريفرسايد، إن استخدام "ولبخية" يعد نهجًا "معقولًا" لمكافحة البعوض مقارنة بالمبيدات الحشرية واسعة النطاق، مضيفًا أن البكتيريا موجودة طبيعيًا في العديد من الحشرات وليست كائنًا معدلًا وراثيًا، ما يجعلها من أكثر وسائل المكافحة حفاظًا على البيئة.
كيف تمنع البكتيريا تكاثر البعوض؟
ومن المنتظر أن تصدر وكالة حماية البيئة قرارها النهائي بعد انتهاء فترة التعليقات العامة في 5 يونيو، وفي حال الموافقة، ستتمكن غوغل من إطلاق 32 مليون بعوضة في كاليفورنيا و32 مليونًا أخرى في فلوريدا خلال عامين.
ورغم ضخامة المشروع، فإن التقنية ليست جديدة، وقال إريك كاراغاتا، الأستاذ المساعد في جامعة فلوريدا، إن هذه الطريقة تُستخدم للسيطرة على أعداد البعوض منذ عام 2011 تقريبًا.
وتعتمد الآلية على ظاهرة "عدم التوافق السيتوبلازمي"، حيث تؤدي البكتيريا إلى فشل تكاثر الإناث غير المصابة عند تزاوجها مع ذكور مصابة، وأوضح كاراغاتا: "إذا كانت الأنثى غير مصابة وتزاوجت مع ذكر مصاب بالبكتيريا، فلن يفقس أي من بيضها".
نجاح التجربة بنسبة 90% في تجارب سابقة
وأظهرت تجارب مماثلة في سنغافورة أن إطلاق ذكور مصابة ببكتيريا "ولبخية" خفّض أعداد البعوض الناقل للأمراض بنسبة تصل إلى 90%، كما قلل خطر الإصابة بحمى الضنك بنحو 70%.
ولا يتوقع الباحثون حدوث اضطرابات بيئية كبيرة نتيجة المشروع، وقال شاندراسيغاران إن معظم الحيوانات التي تتغذى على البعوض تعتمد على أنواع متعددة من الحشرات، مضيفًا أن تقليل أعداد بعوض المنازل الجنوبي قد يحقق فوائد صحية مهمة، خاصةً أنه ناقل رئيسي لفيروس غرب النيل.
ويُعد فيروس غرب النيل السبب الرئيسي للأمراض المنقولة بالبعوض في الولايات المتحدة، حيث يتم تشخيص نحو ألفي إصابة سنويًا، كما تلعب أنواع بعوض "الكيولكس" دورًا رئيسيًا في نقل فيروس التهاب الدماغ الياباني، الذي تُقدر إصاباته بنحو 100 ألف حالة سنويًا حول العالم.













