أصدر قاضٍ فيدرالي أميركي حكمًا بإلغاء قرار الإدارة الأميركية تعليق إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني 75 دولة، معتبرًا أن السياسة تخالف القانون وتتجاوز الصلاحيات الممنوحة لوزير الخارجية ماركو روبيو.
كانت وزارة الخارجية الأميركية قد أوقفت في يناير إصدار تأشيرات الهجرة لمواطني عشرات الدول، في إطار سياسة قالت الإدارة إنها تستهدف الحد من دخول أشخاص قد يعتمدون على المساعدات والمنافع الحكومية.
وشمل القرار دولًا من مناطق مختلفة حول العالم، من بينها مصر والبرازيل وكولومبيا وهايتي والصومال وروسيا والأردن وجورجيا، فيما لم يشمل القرار تأشيرات غير المهاجرين، مثل تأشيرات السياحة والدراسة.
لماذا أوقف القضاء القرار؟
نظرت القاضية جانيت فارغاس، من المحكمة الفيدرالية في مانهاتن، في الطعون المقدمة ضد السياسة، واعتبرت أن التعامل مع المتقدمين للحصول على تأشيرات الهجرة لم يكن متوافقًا مع الضوابط التي يفرضها القانون الأميركي.
بموجب القانون، يمكن رفض منح التأشيرة باعتبار الشخص مرشحًا للاعتماد على الدعم الحكومي، لكن يجب على الموظف القنصلي تقييم وضع المتقدم بصورة فردية، بما يشمل موارده المالية وعمره وحالته الصحية ومهاراته ووضعه العائلي.
إلا أن القاضية خلصت إلى أن موظفي القنصليات تلقوا توجيهات برفض طلبات التأشيرة استنادًا إلى جنسية المتقدم، حتى في الحالات التي يقدم فيها الشخص أدلة تثبت قدرته على إعالة نفسه.
استندت المحكمة كذلك إلى قانون صدر عام 1965 ويحظر التمييز على أساس الجنسية عند منح تأشيرات الهجرة، إضافة إلى نص قانوني آخر يحد من صلاحية وزير الخارجية في التدخل في القرارات الفردية التي يتخذها الموظفون القنصليون.
تداعيات الحكم
أوقف الحظر تأشيرات الإقامة الدائمة للأشخاص الراغبين في الالتحاق بأفراد عائلاتهم أو الحصول على وظائف في الولايات المتحدة، وهو ما انعكس على عدد من المتقدمين الذين رفعوا الدعوى ضد القرار.
ضمت قائمة المدعين ستة مواطنين أميركيين قالوا إن القرار عرقل حصول أقارب لهم من غانا وجامايكا وغواتيمالا وإثيوبيا على تأشيرات، إلى جانب خمسة مواطنين كولومبيين تقدموا للحصول على تأشيرات مرتبطة بالعمل.
وأبقت المحكمة على حالات رفض التأشيرات التي استندت إلى أسباب قانونية أخرى، حتى إذا أُشير إلى سياسة الحظر ضمن أسباب الرفض، ما يعني أن العدد النهائي للتأشيرات التي ستتم مراجعتها أو إلغاؤها لا يزال غير واضح.
في المقابل، حققت الإدارة الأميركية انتصارًا محدودًا في القضية، بعدما وافقت القاضية على أن السياسة لا تُعد قاعدة رسمية تستوجب فتحها أمام إجراءات التعليق والمشاركة العامة قبل تطبيقها.
ومنحت فارغاس طرفي القضية مهلة حتى 11 سبتمبر لاقتراح كيفية التعامل مع بقية جوانب النزاع، فيما تستطيع الإدارة الأميركية استئناف الحكم.
يأتي القرار كأحدث انتكاسة قضائية لسياسات الإدارة الأميركية المتعلقة بالهجرة، بعدما حاول فريقها القانوني الاستناد إلى حكم سابق للمحكمة العليا أيد نسخة من حظر السفر خلال الولاية الأولى لترامب، إلا أن القاضية فرّقت بين القضيتين، موضحة أن الحكم السابق تعلق بسلطة الرئيس في تحديد من يمكنه دخول الولايات المتحدة، بينما تتعلق القضية الحالية بصلاحية إصدار تأشيرات الهجرة من الأساس.














