شهد مضيق هرمز حادثًا جديدًا يضيف مزيدًا من التوتر إلى واحد من أكثر الممرات البحرية حساسية في المنطقة، بعدما أبلغ ربان ناقلة نفط عن سماع دوي انفجارين أثناء عبور السفينة للمضيق.
قالت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية إن الحادث وقع على بعد نحو 9 أميال بحرية جنوب شرقي منطقة كمزار في سلطنة عُمان، مشيرة إلى أن البلاغ وصلها متأخرًا.
لم تُسجل أضرار في الناقلة أو إصابات بين أفراد طاقمها، كما لم ترصد الهيئة أي أضرار بيئية مرتبطة بالحادث، ودعت السفن العابرة إلى رفع مستوى اليقظة والإبلاغ فورًا عن أي نشاط غير معتاد في المنطقة.
حتى الآن، لم تكشف المعلومات المتاحة طبيعة الانفجارين أو سبب وقوعهما، لكن الحادث يأتي في توقيت بالغ الحساسية، مع استمرار الجهود لإعادة فتح المضيق أمام حركة الملاحة.
مفاوضات لإعادة فتح هرمز
تجري إيران وسلطنة عُمان محادثات بشأن آليات تنظيم حركة السفن عبر المضيق، الذي تمتد ممراته بين البلدين.
وأعلنت طهران إحراز تقدم ملموس في المفاوضات، مؤكدة أن حركة الشحن الداخلة إلى المضيق أو الخارجة منه ستمر عبر المياه الإيرانية.
وتطرح هذه النقطة واحدة من أبرز القضايا الخلافية في المفاوضات، إذ تشير معلومات نقلتها رويترز إلى أن اتفاقًا مقترحًا بين إيران وعُمان قد يمنح طهران دورًا في التحكم بالسفن المتجهة إلى الخليج.
هذا الطرح يصطدم بالموقف الأميركي، إذ تؤكد واشنطن رفضها منح إيران السيطرة على حركة الملاحة في المضيق، الذي يمثل ممرًا رئيسيًا لإمدادات الطاقة.
ترامب يبقي الخيار العسكري على الطاولة
رغم حديثه عن تقدم المفاوضات، أكد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أن الخيار العسكري لم يخرج من الحسابات الأميركية، مشيرًا إلى أن واشنطن كانت تستعد لشن هجوم واسع على إيران قبل أن تتجه إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة جديدة.
وأوضح ترامب أن اتصالات جرت معه طلبت تأجيل الضربة وإفساح المجال أمام التفاوض، مؤكدًا أن الولايات المتحدة فضّلت الحوار بدلًا من تصعيد كان يمكن أن يؤدي إلى سقوط مزيد من الضحايا.
في الوقت نفسه، شدد الرئيس الأميركي على أن بلاده لا تزال مستعدة للتحرك عسكريًا إذا فشلت المفاوضات، مؤكدًا أن إيران تدرك أن واشنطن كانت مستعدة بالفعل لاستخدام القوة، وليست مجرد تهديدات.
وقال ترامب إن الولايات المتحدة كانت تستعد لما وصفه بأنه أكبر هجوم منذ الحرب العالمية الثانية، قبل أن يقرر منح فرصة للمحادثات، مضيفًا أن بلاده قادرة على توجيه ضربة قوية لإيران إذا استدعت الظروف ذلك.
وتأتي هذه التصريحات بينما تبحث واشنطن وطهران، عبر الوساطة العُمانية، ترتيبات مؤقتة لتنظيم حركة السفن في المضيق. ورغم إعلان أكثر من طرف عن إحراز تقدم، لا تزال قضايا أساسية محل خلاف، ولم يُعلن حتى الآن عن اتفاق نهائي يضمن إعادة فتح هرمز.











