رشحت المملكة العربية السعودية الدكتورة حنان حسن بلخي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية للفترة من عام 2027 إلى عام 2032، في خطوة تعكس إيمانها بالدور المحوري للمنظمة في تعزيز الأمن الصحي العالمي ودعم الدول لبناء أنظمة صحية أكثر كفاءة واستدامة ومرونة.
ويبرز هذا الترشيح التزام المملكة الراسخ بدعم التعاون الصحي متعدد الأطراف والمساهمة الفاعلة في الجهود الدولية لتعزيز الوقاية والاستعداد والاستجابة للطوارئ الصحية مع السعي لتحقيق التغطية الصحية الشاملة وضمان وصول الخدمات للمجتمعات الأكثر احتياجًا.
وقد عبرت الدكتورة بلخي عن تقديرها لهذه الخطوة، عبر حسابها على منصة إكس، قائلة «أعرب عن عميق امتناني للمملكة العربية السعودية على ترشيحي لمنصب المدير العام لمنظمة الصحة العالمية، ولخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، على دعمهما المستمر للصحة في المملكة وإسهامها في تعزيز الصحة العالمية».
واستندت المرشحة في تطلعاتها إلى مسيرتها المهنية التي أمضتها كطبيبة أطفال واختصاصية في الأمراض المعدية وعالمة شاركت في الخطوط الأمامية لمواجهة متلازمة الشرق الأوسط التنفسية قبل ظهور كوفيد-19، لتتوج تلك التجربة إيمانها بقوة العلم وأهمية الاستعداد وقيمة التعاون لتحويل المعرفة إلى إجراءات ملموسة.
كذلك عززت بلخي رؤيتها المستقبلية بتأكيدها «إنني أؤمن بأن على منظمة الصحة العالمية أن تعزز الثقة، وتحقق الأثر، وتثبت القيمة التي تقدمها لكل دولة عضو» مبدية تطلعها للعمل مع الدول الأعضاء والشركاء لرسم مستقبل الصحة العالمية.
مسيرة قيادية إقليمية ودولية
ترتكز هذه التطلعات على خبرة علمية وقيادية واسعة لبلخي في مجالات الصحة العامة والأمراض المعدية والوقاية من العدوى والأمن الصحي والنظم الصحية على المستويات القطري والإقليمي والعالمي داخل منظمة الصحة العالمية.
وعين المجلس التنفيذي للمنظمة بلخي مديرة في إقليم شرق المتوسط في 23 يناير 2024 بناء على ترشيح اللجنة الإقليمية للإقليم في 10 أكتوبر 2023 وتسلمت مهامها في 1 فبراير 2024 ولمدة 5 سنوات، لتصبح أول امرأة تشغل هذا المنصب في الإقليم الذي يخدم 22 دولة عضوًا وأكثر من 750 مليون نسمة.
وقد بينت بلخي في كلمة سابقة بمناسبة تعيينها الإقليمي طبيعة التحديات المشتركة، موضحة «تؤكد هذه التحديات وجود صلة لا يمكن إنكارها بين الصحة والمناخ، وتشدد على أن كل أزمة إنسانية هي في جوهرها أزمة صحية» ومشيرة إلى أن الإقليم يضم اقتصادات قوية ومناطق مستقرة مع مستويات مرتفعة من الهشاشة والنزوح والسكان المحتاجين للمساعدات كما في السودان والأرض الفلسطينية المحتلة.
ويركز فريقها الإقليمي بناء على ذلك على مجالات حيوية متوافقة مع برنامج العمل العام للمنظمة عبر تعزيز سلاسل الإمداد الشاملة لضمان وصول الأدوية والإمدادات الأساسية لجميع السكان.
كذلك سبق للدكتور بلخي أن شغلت منصب أول مساعدة للمدير العام لمنظمة الصحة العالمية لشؤون مقاومة مضادات الميكروبات بالمقر الرئيسي في جنيف منذ عام 2019 بينما تولت على المستوى الوطني منصب أول مديرة تنفيذية للوقاية من العدوى ومكافحتها في وزارة الحرس الوطني حيث قادت على مدار أكثر من 10 سنوات مركز مجلس التعاون الخليجي لمكافحة العدوى والمركز المتعاون مع المنظمة بالرياض.








