أعلنت السعودية وفرنسا توقيع 21 اتفاقية ومذكرة تفاهم وإطلاق مجلس الشراكة الإستراتيجية بين البلدين، في ختام زيارة ولي العهد رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان إلى العاصمة باريس، التي جرت يومي الأحد والاثنين.
وشهدت المباحثات الإعلان عن استثمارٍ سعودي بقيمة 6 مليارات يورو في قطاع الترفيه الفرنسي.
وترأس الأمير محمد بن سلمان والرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاجتماع الأول لمجلس الشراكة الإستراتيجية لإطلاق مبادرات تهدف إلى توثيق أواصر التعاون في جميع المجالات.
وتأتي هذه الزيارة بالتزامن مع مرور 100 عام على إقامة العلاقات السياسية بين البلدين لتشكل امتدادًا للشراكة الإستراتيجية التي جرى الإعلان عن تأسيسها خلال زيارة الدولة التي قام بها ماكرون إلى المملكة في ديسمبر 2024.
شراكة اقتصادية وتعاون دفاعي
وشهدت الزيارة توقيع شركة القدية للاستثمار مذكرة تفاهم لتطوير وجهة ترفيهية في منطقة سيرجي بونتواز بإقليم «إيل دو فرانس»، تضم 3 مرافق رئيسية وفنادق بقيمة تصل إلى 6 مليارات يورو على مدى فترة المشروع.
واتفق الجانبان على إنشاء إطار مالي مخصص لدعم المشاريع التي تنفذها الشركات الفرنسية في المملكة مدعومًا بنمو التجارة الثنائية التي بلغت نحو 11.8 مليار دولار في عام 2025.
وشملت الاتفاقيات الموقعة خلال طاولة مستديرة للاستثمار بحضور القيادتين وممثلي القطاع الخاص قطاعات الدفاع والصحة والذكاء الاصطناعي والتقنيات الناشئة.
واعتمد الطرفان إعلانًا لتعزيز التعاون الدفاعي في مجالات التسليح والتدريب.
وأكد الجانبان في مجال الطاقة أهمية استقرار الأسواق العالمية وأمن الإمدادات مع تعزيز التعاون في مجالات النفط والبتروكيماويات والطاقة المتجددة والنووية السلمية.
وقرر البلدان تمديد الشراكة السعودية-الفرنسية بشأن منطقة العلا حتى عام 2035 للاستفادة من الفرص التي تتيحها كوجهةٍ ثقافية.
ورحب ماكرون بمشاركة فرنسا في معرض إكسبو 2030 الرياض مشيدًا مع سمو ولي العهد بنجاح النسخة رقم 3 من بطولة كأس العالم للرياضات الإلكترونية التي أقيمت في باريس صيف 2026.
مواقف موحدة تجاه القضايا الإقليمية
ورحب الجانبان بالاتفاق القاضي بنزع سلاح حركة حماس ودعوا إلى تنفيذ بنوده وتهيئة الظروف لإرساء وقف مستدام لإطلاق النار يضمن تدفق المساعدات إلى المدنيين في قطاع غزة بشكل آمن.
وأكد البلدان رفضهما القاطع لأي محاولات لتقويض حق الشعب الفلسطيني في إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 مع المطالبة بوضع حد لسياسة الاستيطان الإسرائيلية والتنفيذ الكامل لمضامين «إعلان نيويورك».
واتفق الطرفان حيال الملف اللبناني على تكثيف الجهود لتسوية النزاع وأشادا بالخطوات التي اتخذها الرئيس اللبناني جوزيف عون والحكومة برئاسة نواف سلام مع التشديد على أهمية التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن الدولي رقم 1701 وإتمام نزع سلاح جميع الجماعات المسلحة غير التابعة للدولة وانسحاب إسرائيل من جميع الأراضي اللبنانية.
وأدان البلدان الهجمات التي تستهدف السفن في مضيق هرمز وشددا على ضرورة إعادة حركة الملاحة إلى وضعها الطبيعي الذي كانت عليه قبل 28 فبراير 2026 من حيث حرية الملاحة وعدم فرض أي رسوم أو قيود وفق القانون الدولي.
وجددت المملكة وفرنسا التزامهما بالحل الدبلوماسي الذي يكفل سلمية البرنامج النووي الإيراني.
كذلك أدان الجانبان استهداف الحوثيين للبنية التحتية المدنية في المملكة وهجماتهم على السفن التجارية. وشدد الطرفان على أهمية إنهاء الأزمة في السودان ووقف التدخلات الخارجية كما رحبا بتأسيس «مجلس أعمال سعودي-سوري-فرنسي مشترك» لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا.








