انخفضت أسعار النفط بأكثر من دولار للبرميل خلال تعاملات الاثنين، مع اتجاه المستثمرين إلى جني الأرباح بعد مكاسب قوية خلال الأسبوعين الماضيين، بالتزامن مع ترقب إعلان أمريكي متوقع بشأن فرض مزيد من العقوبات على إيران، وهو ما قد يؤدي إلى اضطراب إضافي في إمدادات النفط من منطقة الشرق الأوسط.
وبحسب تقرير نشرته "رويترز"، تراجعت العقود الآجلة لخام برنت بمقدار 1.49 دولار، أو 1.6%، إلى 92.90 دولار للبرميل بحلول الساعة 06:49 بتوقيت جرينتش، بينما انخفض خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 1.74 دولار، أو 2%، إلى 85.32 دولار للبرميل.
تعطل محادثات واشنطن وطهران يدعم الأسعار
سجل خاما برنت وغرب تكساس الوسيط مكاسبهما الأسبوعية الثانية على التوالي الأسبوع الماضي، بزيادة تجاوزت 5%، في ظل وصول محادثات السلام بين الولايات المتحدة وإيران إلى طريق مسدود، ما ساهم في الحد من حركة شحنات النفط عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية.
ويترقب المستثمرون إعلان وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، المقرر عقده اليوم، بعدما هدد بفرض "أشد العقوبات في التاريخ" على إيران، بينما هدد الرئيس دونالد ترامب بفرض عقوبات أيضًا على شركاء طهران التجاريين. وقال محللو بنك "ساكسو" إن أسعار النفط تراجعت بعد ارتفاع استمر أسبوعين، مع انتظار المتعاملين خطة واشنطن لعزل إيران اقتصاديًا.
أدانت إيران خطط الولايات المتحدة لفرض عقوبات جديدة، بينما دعا الرئيس الإيراني مسعود بيزشكيان إلى التوصل إلى حل دبلوماسي. ويرى توني سايكامور، محلل الأسواق في "IG"، أن بعض الأعضاء الأكثر براغماتية في القيادة الإيرانية يميلون إلى خفض التصعيد، في حين قد يفضل المتشددون مواصلة المواجهة. وأضاف سايكامور أن تطورات الأيام المقبلة قد توضح أي من الطرفين داخل القيادة الإيرانية ستكون له اليد العليا في تحديد مسار الأزمة.
تراجع الإمدادات الإيرانية يضغط على السوق
تراجعت عروض النفط الخام الإيراني للمشترين في الصين، بينما ارتفعت الأسعار بصورة حادة نتيجة الحصار الأمريكي الذي أدى إلى خفض شحنات طهران، وفقًا لمصادر تجارية. وفي المقابل، سمحت إيران لعدد من ناقلات النفط العراقية بالمرور عبر مضيق هرمز، بعد طلبات متكررة من بغداد، وفق ما أوردته وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية "إرنا".
ويتوقع بعض المحللين أن يستغرق تعافي إمدادات النفط من الشرق الأوسط وقتًا أطول من المتوقع، في ظل استمرار الصراع الأمريكي الإيراني. وقال محللو "مورغان ستانلي" إن إمدادات النفط الخام تتقلص، مع تسجيل الأسابيع الأخيرة أحد أكبر الانخفاضات في مخزونات النفط الموجودة في البحر، بالتزامن مع تراجع المخزونات البرية، بما في ذلك في الصين.
أوضح محللو "مورغان ستانلي" أن انخفاض المعروض يمثل السبب الرئيسي وراء الضغوط الحالية، خصوصًا مع عودة إجمالي صادرات النفط من الشرق الأوسط، وفق عدة مصادر للبيانات، إلى مستويات مارس وأبريل، وهو ما دفع البنك إلى إبطاء توقعاته بشأن تعافي الإمدادات في المنطقة.
وفي مؤشر إضافي على اضطراب حركة الشحن، أظهرت بيانات يوم الاثنين أن أقل من "20 سفينة تجارية" عبرت مضيق هرمز خلال عطلة نهاية الأسبوع، في ظل القيود المفروضة من إيران والولايات المتحدة على حركة الملاحة عبر هذا الممر الحيوي لشحنات الطاقة.














