عقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب اجتماعًا لمجلس وزراء ولايته الثانية في أجواء غير رسمية بمنتجع كامب ديفيد الرئاسي بولاية ماريلاند، في خطوة وصفتها المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، بأنها ستكون تجربة مختلفة وممتعة للغاية للمجلس، ويعد هذا اللقاء الأول من نوعه في كامب ديفيد خلال هذه الولاية بعد تأجيل سابق في مايو بسبب الأحوال الجوية، ليحاكي اجتماعات مماثلة شهدتها ولايته الأولى.
وتُميز اجتماعات ترامب عادة بطول مدتها والسماح لوسائل الإعلام بالبقاء طوال الجلسة تأكيدًا للشفافية، حيث يُتاح للمسؤولين تقديم إحاطات وتوجيه الإشادة لقيادة الرئيس، إلا أن ترامب بدأ مؤخرًا يحث الوزراء على اختصار تعليقاتهم وتقليص التقارير الشفوية لتفادي الإطالة المفرطة.
ترامب يؤكد رضا إسرائيل باتفاق غزة
وعلى صعيد الملفات الدولية المطروحة خلال الاجتماع، تحدث ترامب بثقة عن اتفاق نزع سلاح حماس الذي أُعلن عنه مؤخرًا، مؤكدًا للصحفيين أن إسرائيل سعيدة جدًا بالاتفاق وقدمت مساعدة كبيرة في الوصول إليه، وذلك رغم عدم صدور تعليق رسمي إسرائيلي يؤكد ذلك بعد.
وأقر الرئيس الأمريكي بإن الوضع معقد للغاية والأطراف المشاركة يصعب التعامل معها في كثير من الأحيان، ما قد يجعل المسار يعاني من تقلبات مفاجئة، ونسب ترامب الفضل في تحقيق هذا الاتفاق إلى الصراع الأمريكي مع إيران والتضييق عليها، مشيرًا إلى أن نزع سلاح الحركة لم يكن ليتخيل أحد إمكانيته قبل أشهر قليلة، ومؤكدًا أن ذلك يشكل خطوة كبرى ومفصلية لعملية السلام في الشرق الأوسط.
لهجة تصعيدية ضد طهران
وفيما يتعلق بالمفاوضات الإيرانية، شن ترامب هجومًا حادًا على المفاوضين الإيرانيين، موجهًا انتقادات لاذعة لإطالتهم أمد المحادثات وتضليلهم للرأي العام، وعبر ترامب عن غضبه الشديد من استمرار النقاشات لعدة ساعات حول الملف النووي دون الوصول لنتائج سريعة، مؤكدًا أنه يتوقع حل هذه المسائل في دقائق معدودة بدلًا من استنزاف الوقت.
وأضاف ترامب أنه يفقد الثقة في الطرف الإيراني بسبب ما وصفه بالكذب والادعاءات المتكررة، لكنه يرى أن التوصل إلى اتفاق مع لا يزال ممكنًا، مهددًا بإن واشنطن ستوجه ضربات قوية جدًا لإيران في الأسابيع المقبلة لإجبارها على الإذعان، كما أبدى ترامب تشددًا جديدًا في معاييره التسليحية، مشيرًا إلى أن امتلاك طهران حتى لدرون واحدة متبقية يعد أمرًا غير مقبول بالنسبة له، متراجعًا بذلك عن تلميحاته السابقة في يونيو التي أبدت مرونة تجاه احتفاظها ببعض الصواريخ الباليستية.
تحذير للشعب الأمريكي من أحداث إسبانيا
وتطرق ترامب إلى الأزمة الحدودية الأخيرة في إسبانيا، واصفًا تدفق المهاجرين عبر سبتة بأنه غزو ناتج عن قوانين هجرة أوروبية متساهلة للغاية، برغم إشارته الخاطئة لإن الأعداد بلغت المئات من الآلاف، بينما تشير التقديرات الفعلية إلى 60 ألفًا، واستغل ترامب هذا الحدث للتحذير من تداعيات سياسية داخلية، مؤكدًا أن السيطرة على الحدود ستكون محورًا رئيسيًا للحزب الجمهوري في انتخابات التجديد النصفي المقبلة في نوفمبر المقبل.
وشدد ترامب على أنه إذا لم يحتفظ الجمهوريون بالسلطة، فإن الولايات المتحدة ستواجه موجات تدفق للمهاجرين تتجاوز بكثير ما شهدته إسبانيا وتتسبب في كارثة حقيقية للبلاد.













