دفعت أزمة تدفق المهاجرين إلى سبتة، المدينة الإسبانية الواقعة في شمال إفريقيا، إيطاليا إلى تعليق ترتيبات شنغن مع إسبانيا لمدة شهر.
وأعلنت روما، الجمعة 31 يوليو، تعليق ترتيبات اتفاقية شنغن مع إسبانيا لمدة شهر، ردًا على ما وصفته بالتدفق الجماعي للمهاجرين إلى سبتة قادمين من المغرب المجاور.
ورغم أن إيطاليا لا تشترك في حدود برية مع إسبانيا، فإن القرار سيترك أثره على حركة التنقل بين البلدين عبر الطائرات والقوارب، إذ سيُطلب من المسافرين إبراز جوازات السفر عند الوصول، في إجراء قد يثير اعتراض مدريد، بحسب وكالة أنباء "رويترز".
روما تشدد القيود.. اختبار لسياسة "ميلوني"
ولم تكتفِ روما بهذا الإجراء، إذ أعلنت وزارة الداخلية الإيطالية أنها اتفقت مع باريس على تعزيز الرقابة على الحدود البرية بين إيطاليا وفرنسا، بهدف منع عبور مهاجرين غير نظاميين.
وجاء القرار بعد إعلان إسبانيا احتواء موجة العبور إلى سبتة، مؤكدةً أن معظم الأشخاص الذين تجاوز عددهم 50 ألفًا وعبروا الحدود عادوا بشكل طوعي.
لكن ملف الهجرة لا يزال يضغط على حكومة رئيسة الوزراء الإيطالية جورجيا ميلوني، التي وصلت إلى السلطة عام 2022 متعهدة بخفض الهجرة غير الشرعية، وتواجه الحكومة ضغوطًا جديدة مع صعود حزب يميني متطرف يقوده الجنرال السابق في الجيش روبرتو فاناتشي، الذي حظيت مواقفه المناهضة للمهاجرين بتأييد بعض الناخبين.
ومع تصاعد الجدل، تحاول حكومة ميلوني إظهار موقف أكثر صرامة بشأن أمن الحدود، بينما يرى معارضوها من تيار يسار الوسط أنها تقترب من خطاب شعبوي يهدف إلى جذب الناخبين.
وقال بييرو دي لوكا، وهو مشرع بارز في الحزب الديمقراطي المنتمي إلى يسار الوسط: "المشكلة تكمن في أن هذا اقتراح شعبوي بحت، مصمم كالعادة للاستهلاك المحلي وللتنافس مع فاناتشي، دون حل أي شيء على الإطلاق".
وتأتي الخطوة الإيطالية في إطار نظام شنغن، الذي يسمح بحرية السفر دون جوازات بين 29 دولة أوروبية، مع منح الدول الأعضاء حق إعادة فرض ضوابط حدودية مؤقتة لأسباب تتعلق بالأمن أو النظام العام.
وأكدت وزارة الداخلية الإيطالية أن شرطة الحدود ستجري "فحوصات انتقائية وموجهة" على مواطني الدول الثالثة القادمين من إسبانيا، للتأكد من امتلاكهم الوثائق المطلوبة للتنقل داخل الاتحاد الأوروبي.











