أعلن الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، عن تعيين اللواء ميخايلو دراباتي قائدًا أعلى جديدًا للقوات المسلحة الأوكرانية؛ في خطوة تستهدف إعادة ضبط واستعادة هيكلة الاستراتيجية العسكرية للبلاد مع دخول الحرب مع روسيا عامها الخامس.
ويحل ميخايلو دراباتي، البالغ من العمر 43 عامًا، محل الجنرال أولكسندر سيرسكي صاحب الـ 60 عامًا، والذي تمت إقالته عقب أيام من التظاهرات والاحتجاجات الشعبية في الشوارع، وكان دراباتي يشغل مؤخرًا منصب قائد القوات المشتركة المسؤول عن الدفاعات الأوكرانية في الاتجاه الشمالي الشرق.
مسيرة ميدانية لـ ميخايلو دراباتي
ويُوصف ميخايلو دراباتي من قبل زملائه بأنه قائد من "جيل جديد" صيغت خبرته القتالية عبر المعارك المباشرة على مدار 26 عامًا بالخدمة العسكرية، تدرج خلالها من رتبة ملازم بسلاح الدبابات إلى واحد من أكثر القادة الميدانيين كفاءة وتأثيراً في أوكرانيا.
ويُعرف القائد الأعلى الجديد بتبنيه نهج الإصلاح وتحديث أنظمة التدريب والتجنيد؛ حيث كتب مؤخرًا عبر حسابه على "فيسبوك": "أنا أؤمن بالقوات المسلحة القادرة على التعلم وتطوير التكنولوجيا وحماية الناس، والسماح للقادة بتحمل المسؤولية الكاملة عن النتائج".
محطات قتالية في حياة ميخايلو دراباتي
ويمتلك ميخايلو دراباتي تاريخًا قتاليًا يمتد لأكثر من عقد ضد القوات الروسية؛ حيث برز اسمه عام 2014 بمدينة ماريوبول حين اختلق حاجزًا بعربة مدرعة لإنقاذ عناصر شرطة محاصرين، كما قاد في العام نفسه قوة محاصرة شقت طريقها عبر الأراضي الروسية نحو المناطق الآمنة.
وعقب غزو فبراير 2022، أضحى دراباتي الخيار الأول للتعامل مع الجبهات الحرجة؛ إذ أوقف توغلًا روسيًا بالقرب من مدينة خاركيف صيف عام 2024، ليتولى بعدها قيادة القوات البرية الأوكرانية ويصبح أصغر من شغل هذا المنصب الرفيع في تاريخ البلاد.
"الجيش الذي يتحمل فيه القادة المسؤولية الشخصية عن أرواح الناس هو قوة حية، أما الجيش الذي لا يُحاسب فيه أحد عن الضحايا فهو يموت من الداخل"، وفق ما أعلنه دراباتي أثناء تقديم استقالته السابقة إثر استهداف مركز تدريب عسكري عام 2025.
وولد ميخايلو دراباتي عام 1982 في مدينة كاميانيتس-بوديلسكي برب أوكرانيا، وتخرج عام 2004 من معهد خاركيف لقوات الدبابات، ليبدأ مسيرته العسكرية برتبة ملازم في اللواء 72 الميكانيكي المستقل بمنطقة كييف، وهو متزوج وله ابن وبنت.














