أقر المتحدث باسم وزارة الدفاع الأمريكية بتعرض نحو 100 جندي أمريكي لإصابات مختلفة خلال الأسبوعين الماضيين، جراء ردود فعل عسكرية واستئناف الضربات الانتقامية الإيرانية التي جاءت بالتزامن مع استمرار الغارات الأمريكية لليلة العاشرة على التوالي.
ونفى البنتاغون الاتهامات المتعلقة بإخفاء البيانات التشغيلية عن الرأي العام، موضحًا أن الغالبية العظمى من الاصابات كانت طفيفة وتركزت في ارتجاجات الرأس، وأن النسبة الأكبر من الجنود عادت لممارسة مهامها، في أعقاب مقتل جنود أمريكيين في عمليات سابقة بالأردن والعراق، وتأتي هذه التطورات في وقت أعلنت فيه دول إقليمية كالكويت والبحرين والأردن تفعيل أنظمتها الدفاعية للتصدي للهجمات والتصعيد الذي بات يهدد القواعد والمنشآت العسكرية في المنطقة.
استهداف حركة الملاحة في هرمز
ميدانيًا، أعلن الحرس الثوري الإيراني عن تنفيذ ضربات استهدفت مواقع عسكرية أمريكية وأنظمة رادار ودفاع جوي في البحرين والكويت، بالتوازي مع تصعيد العمليات ضد حركة السفن التجارية.
وأسفرت الضربات عن إصابة ناقلة نفط بمقذوف شرق ميناء ليما العماني، ما أجبر طاقمها على إخلائها واللجوء لزوارق النجاة، وهو ما أكدته هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية، وتكمن خطورة هذا الاستهداف في كونه طال الممر المائي العماني الذي أعلنت عنه واشنطن كمسار آمن للسفن للابتعاد عن المياه الإيرانية، ما يكرس الشلل شبه التام في مضيق هرمز الذي يعد الشريان الرئيسي لنقل خُمس تجارة النفط والغاز العالمية.
تداعيات اقتصادية لحرب إيران وفرص الوساطة
تسببت هذه المواجهات المتصاعدة في قفزة سريعة لأسعار الطاقة عالميًا، حيث تجاوز سعر برميل خام برنت 88 دولارًا، بينما ارتفعت أسعار البنزين في الولايات المتحدة لتصل إلى 4 دولارات للجالون، وتفرض هذه الارتفاعات كلفة سياسية واقتصادية باهظة على الإدارة الأمريكية مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي للكونغرس، وسط تراجع في شعبية الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وفي ظل تضرر البنية التحتية المدنية الحيوية على الجانبين وانهيار التهدئة المبرمة سابقًا، تتجه الأنظار نحو التحركات الدبلوماسية، حيث أجرى وزير الداخلية الإيراني، إسكندر مؤمني، زيارة إلى باكستان لبحث فرص الوساطة، وسط غموض يكتنف إمكانية التوصل لبنود اتفاق جديد يمنع الانزلاق نحو حرب شاملة.













