أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية تنفيذ سلسلة من الضربات استهدفت مواقع عسكرية ومنشآت للمراقبة في إيران، وذلك ردًّا على إسقاط مروحية أمريكية في منطقة الخليج.
ردا على إسقاط مروحية أمريكية
وقالت القيادة المركزية الأمريكية (سنتكوم) إن الضربات استهدفت أنظمة دفاع جوي، ومحطات تحكم أرضية، ومواقع رادار قرب مضيق هرمز.
وأوضح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المروحية كانت تنفذ دورية في مضيق هرمز، الذي يُعد أحد أهم الممرات الملاحية في العالم، والذي أُغلق فعليًّا بعد أيام من بدء الولايات المتحدة وإسرائيل أولى ضرباتهما ضد إيران في أواخر فبراير الماضي.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني أنه شن هجمات على 21 هدفًّا في قواعد أمريكية بالمنطقة، بينها أهداف في البحرين والأردن، فيما أعلن الجيش الكويتي أيضًا اعتراض هجوم استهدف أراضيه.
ووصفت الولايات المتحدة الضربات بأنها "رد متناسب" على إسقاط مروحية "أباتشي" الأمريكية يوم الاثنين الماضي، بينما وصف الحرس الثوري الإيراني الهجمات الأمريكية بأنها "وحشية".
إيران تعلن تعرض منشآت مدنية لأضرار
وقال الحرس الثوري الإيراني، الأربعاء، إن الضربات الأمريكية تسببت في أضرار ببرج اتصالات وخزانَي مياه، مضيفًّا أن الهجمات استهدفت مدينتي جاسك وسيريك، إضافةً إلى جزيرة قشم الواقعة في الخليج.
وفي المقابل، لم يصدر حتى الآن تعليق رسمي من المسؤولين الأمريكيين بشأن التقارير التي تحدثت عن استهداف قواعد أمريكية، كما لم تتضح بعد طبيعة الأضرار المحتملة.
وأعلن الجيش الأردني أنه أسقط خمسة صواريخ أُطلقت من إيران، فيما أكدت السلطات البحرينية أنها أصدرت في وقت سابق تحذيرات من غارات جوية، مشيرةً إلى نجاحها في التصدي لهجمات إيرانية.
طهران تتوعد بالرد
وفي أعقاب تجدد الضربات الأمريكية، وجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي تحذيرًّا حادًّا إلى واشنطن، مؤكدًّا أن بلاده "لن تترك أي هجوم أو تهديد من دون رد".
وكتب عراقجي عبر منصة "إكس": "على الرغم من هزائمها في ساحة المعركة، اختارت الولايات المتحدة اختبار إرادتنا، إذا أردتم الأمان، فارحلوا عن منطقتنا".
وفي واشنطن، كشف رئيس مجلس النواب الأمريكي مايك جونسون أنه كان برفقة الرئيس ترامب عندما اتُخذ قرار استئناف الضربات ضد إيران.
وقال جونسون: "نأسف لأن الأمر أصبح ضروريًّا"، مضيفًّا أن الولايات المتحدة "ستضطر إلى التعامل مع هذا الملف".
وكان عراقجي قد حذر، الثلاثاء، من أن القوات الأجنبية المنتشرة بالقرب من الأراضي الإيرانية تواجه "مخاطر دائمة بسبب الأخطاء البشرية أو الحوادث العرضية أو احتمال وقوعها وسط تبادل النيران".
وأضاف في منشور على منصة "إكس": "أفضل وسيلة لتقليل المخاطر هي مغادرة هذه القوات الأجنبية للمنطقة".
التصعيد يأتي بعد ضربات إسرائيلية في لبنان
ويأتي التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران عقب تنفيذ القوات الإسرائيلية، الثلاثاء، ضربات في جنوب لبنان.
وكانت طهران قد حذرت مسبقًّا من أن أي هجمات إسرائيلية على جنوب لبنان ستؤدي إلى موجة جديدة من الضربات الانتقامية.
وكانت إسرائيل وإيران قد أوقفتا الهجمات المتبادلة بعد تبادل للضربات خلال عطلة نهاية الأسبوع، في أول مواجهة مباشرة بينهما منذ الهدنة التي أُبرمت في أبريل/نيسان الماضي.
ودعا الرئيس الأمريكي دونالد ترامب علنًّا الطرفين إلى "التوقف فورًّا عن إطلاق النار"، معتبرًّا أن استمرار المواجهات يهدد المفاوضات الجارية بين واشنطن وطهران للتوصل إلى اتفاق ينهي الحرب الإقليمية.
وكتب ترامب عبر منصة "تروث سوشيال" أن إسرائيل وإيران تسعيان إلى "وقف فوري لإطلاق النار"، لكنه أشار إلى أن تحقيق السلام قد تعرقله "الجهالة أو الحماقة".
كما قال للصحفيين، الثلاثاء: "نحن في المراحل الأخيرة من اتفاق سيكون جيدًّا للغاية"، مضيفًّا أن التوصل إليه قد يستغرق "يومين أو ثلاثة أيام"، وأن مضيق هرمز سيُعاد فتحه فور التوصل إلى الاتفاق.













