تستعد فرنسا لتقديم مشروع قرار في مجلس الأمن الدولي بشأن الأوضاع في مضيق هرمز، في وقت يواجه فيه المقترح الأمريكي–البحريني تعثرًا في التصويت داخل الأمم المتحدة.
ويأتي التحرك الفرنسي بالتزامن مع استمرار النقاشات حول مشروع القرار الأمريكي–البحريني الذي يدعو إيران إلى وقف الهجمات والأعمال المرتبطة بزرع الألغام في المضيق، إلا أن التصويت عليه تأجل مرارًا خلال أكثر من أسبوعين، وسط تهديدات محتملة باستخدام الفيتو من قبل الصين وروسيا.
وكانت بكين وموسكو قد استخدمتا حق النقض في أبريل الماضي ضد نص مشابه مدعوم من واشنطن، معتبرتين أنه منحاز ضد طهران.
ووفقًا لدبلوماسيين أوروبيين، فقد حصلت الولايات المتحدة على دعم نحو 140 دولة للمشاركة في رعاية مشروع القرار، في محاولة لتجنب إسقاطه عبر الفيتو داخل مجلس الأمن، رغم أن فرنسا لم تعلن دعمها للمقترح حتى الآن.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية الفرنسية باسكال كونفرو إن مشروع القرار الأمريكي–البحريني لا يزال قيد النقاش، مشيرًا إلى أن النص الحالي يشكل أساس المباحثات، دون تحديد موعد للتصويت.
تحرك فرنسي–أوروبي لمبادرة دولية في هرمز
من جانبه، أكد الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أن باريس ستدفع قريبًا بمبادرة داخل الأمم المتحدة، ضمن جهود فرنسية–بريطانية لتشكيل بعثة دولية تهدف إلى إعادة حرية الملاحة في مضيق هرمز، بعد مشاورات مع واشنطن وطهران.
وفي السياق ذاته، أوضح المتحدث باسم الخارجية الفرنسية أن باريس تعمل على إعداد بعثة دولية لضمان حرية الملاحة، إلى جانب مشروع قرار قد يُطرح للنقاش عند توافر الظروف المناسبة، باعتبار فرنسا عضوًا دائمًا في مجلس الأمن.
ويأتي هذا التحرك في وقت يختلف فيه النهج الأمريكي داخل الأمم المتحدة عن الأشهر الماضية، حيث اتجهت واشنطن إلى تحركات عسكرية خارج الإطار الأممي، بما في ذلك تنفيذ ضربات ضد إيران دون تفويض من مجلس الأمن، إلى جانب الضغط على حلفائها للمشاركة في دوريات بحرية مؤقتة لحماية الملاحة في المنطقة.














