قُتل ما لا يقل عن 90 شخصًا إثر انفجار غازي داخل منجم فحم "ليوشينيو" في شمال الصين، في أسوأ كارثة تعدين تشهدها البلاد منذ أكثر من 10 سنوات.
وذكرت محطة "CCTV" الصينية أن فرق الإنقاذ تواصل البحث عن عمال يُعتقد أنهم ما زالوا محاصرين تحت الأرض، فيما قالت صحيفة "بكين نيوز" إن عمليات الإنقاذ تعقّدت بسبب عدم تطابق الخرائط الجوفية التي قدمتها شركة التعدين مع الوضع الفعلي داخل المنجم، ما أجبر الفرق على تفتيش جميع الأنفاق.
وأضافت الصحيفة أن بعض العمال لم يكونوا يحملون أجهزة التتبع الشخصية "GPS" وقت الانفجار، ، بحسب شبكة "CNN" الأمريكية.
ورغم أن عدد العاملين في المنجم الواقع في مقاطعة "شانشي"، بلغ 250 شخصًا عند وقوع الانفجار، مساء أمس الجمعة، إلا أن "CCTV" أعلنت عن إجلاء 201 شخص فقط، حتى صباح اليوم السبت، فيما يتلقى 123 مصابًا العلاج في المستشفيات، دون تأكيد وجود مفقودين آخرين.
شهادة عامل نجا من الانفجار
وقال عامل منجم مصاب يُدعى وانغ يونغ لـ"CCTV" إنه شاهد الدخان وشم رائحة الكبريت "تُشبه الألعاب النارية"، مضيفًا: "صرخت في الناس ليركضوا... وخلال الفرار رأيت أشخاصًا يختنقون ويسقطون بسبب الدخان، ثم فقدت الوعي".
ويُعتقد أن الحادث هو الأكثر دموية منذ انفجار منجم في مقاطعة "هيلونغجيانغ" خلال عام 2009 الذي أودى بحياة 108 أشخاص، ورغم تشديد الصين لوائح السلامة خلال السنوات الماضية، لا تزال حوادث التعدين القاتلة تتكرر، بحسب ما ورد في وسائل إعلام رسمية.
الرقابة على المناجم الصينية
وقالت وكالة "شينخوا" إن الرئيس الصيني شي جين بينغ دعا إلى "عمليات إنقاذ شاملة" وإجراء "تحقيق دقيق" لتحديد المسؤوليات.
كما أشارت "CCTV" إلى أن السلطات تركز على مكافحة التعدين غير القانوني، بما يشمل تزوير تقارير السلامة وعدم دقة بيانات العمال داخل المناجم.
وأكدت "شينخوا" أن مستويات أول أكسيد الكربون داخل المنجم تجاوزت الحدود المسموح بها، بينما أوضح مكتب إدارة الطوارئ أن مئات الأشخاص يشاركون في عمليات الإنقاذ.
وعند تواصل شبكة "CNN" مع الشركة المشغلة للمنجم، قالت إنها "ليست على دراية بالوضع" قبل إنهاء المكالمة، فيما ذكرت وسائل إعلام رسمية أنه تم اتخاذ "إجراءات رقابية بموجب القانون" بحق المسؤول عن الشركة.
يُذكر أن مقاطعة "شانشي" مكان الحادث من أكبر مناطق إنتاج الفحم في الصين، التي يعد الفحم بها مصدرًا رئيسيًا للطاقة.














