تواصل الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي جهودها الحثيثة في تطوير منظومة سقيا زمزم داخل المسجد الحرام وساحاته، وذلك من خلال تعزيز كفاءة المشربيات وتوسيع نقاط الخدمة لتوائم الكثافة المتزايدة التي يشهدها موسم حج 1447هـ.
ويهدف هذا المشروع إلى رفع مستوى الجاهزية التشغيلية في مواقع الحركة العالية، تماشيًا مع توجه تشغيلي مستدام يركز بشكل أساسي على تحسين كفاءة توزيع المياه المباركة والحد من الهدر وتحقيق سرعة الاستجابة المطلوبة خلال أوقات الذروة، مع ضمان استمرار وفرة الخدمة وجودتها العالية.
مؤشرات الأداء اليومية
وتدار عمليات السقيا بكفاءة عالية عبر تشغيل 169 مشربية زمزم، إلى جانب الاستخدام اليومي لما يقارب 14,892 حافظة مياه باردة وحارة.
كما تشهد العمليات توزيع أكثر من 2,146,000 كأس يوميًا لخدمة المصلين والزوار، حيث يبلغ متوسط الاستهلاك اليومي لمياه زمزم نحو 1,622 مترًا مكعبًا.
ولضمان سلامة المياه ومطابقتها لأعلى المعايير المعتمدة تخضع المنظومة لرقابة صارمة تشمل إجراء فحوصات يومية على 70 عينة مياه.
وتظهر مؤشرات التشغيل الحالية تطورًا ملموسًا في إدارة هذه المنظومة، إذ باتت تعتمد على قياس حجم الطلب وتحليل الاحتياج الفعلي لنقاط الخدمة المختلفة، مما أسهم في رفع كفاءة التوزيع والاستخدام الأمثل للموارد المتاحة دون الإخلال بانسيابية الخدمات أو جاهزية نقاط السقيا المنتشرة.
المبادرات والأثر المتوقع
وأكدت الهيئة أن تطوير منظومة السقيا يمثل جزءًا لا يتجزأ من حزمة مبادرات تشغيلية متكاملة تسعى من خلالها إلى الارتقاء بتجربة ضيوف الرحمن وتحسين جودة الخدمات التشغيلية المقدمة في المسجد الحرام خلال موسم الحج.
ومن المنتظر أن تؤتي هذه التحسينات ثمارها في تقليل التكدس والازدحام حول مواقع السقيا ودعم انسيابية حركة الحشود، فضلاً عن تعزيز الاستدامة التشغيلية عبر خفض الفاقد وترشيد الاستهلاك، بما يضمن استمرار تقديم الخدمة بأعلى مستويات الكفاءة والتميز.








