استخدمت روسيا والصين حق النقض "الفيتو" في مجلس الأمن الدولي لإسقاط مشروع قرار تقدمت به البحرين يهدف إلى ضمان أمن الملاحة وفتح مضيق هرمز، في وقت تتصاعد فيه التوترات الإقليمية وتتصاعد المخاوف من تعطيل مسار حيوي لتدفق الطاقة العالمي.
وأظهرت نتائج التصويت خلال جلسة خصصت لمناقشة تداعيات الإغلاق الأخير للمضيق، أن 11 دولة كانت مؤيدة لمشروع القرار، ودولتان معارضتان، وامتنع عضوان عن التصويت، ولم يتم اعتماد القرار بسبب تصويت عضو دائم ضده.
وقال وزير الخارجية البحريني عبد اللطيف الزيان، إن دول البحرين والإمارات العربية المتحدة والمملكة العربية السعودية وقطر والأردن تعرب عن أسفها لعدم اعتماد القرار، مؤكدا أنه كان من شأنه أن يشكل خطوة نحو ضمان حرية الملاحة الدولية في المضيق.
وأكد الزيان، أن أي تعطيل لتدفق الموارد عبر مضيق هرمز لا يؤثر على أسواق الطاقة فحسب، بل يمتد تأثيره إلى سلاسل الإمداد الزراعي والأمن الغذائي العالمي، إضافة إلى القطاعات الحيوية المرتبطة بالتكنولوجيا المتقدمة. وأوضح أن دول مجلس التعاون الخليجي تمثل المصدر الأساسي لتدفق الطاقة عالميًا، ما يجعل حماية مضيق هرمز مسؤولية دولية تتجاوز الإطار الإقليمي.
وشدد على أن إغلاق إيران للمضيق يعد انتهاكًا للقانون الدولي ومعاهدة الأمم المتحدة لقانون البحار، محذرا من أن استمرار مثل هذه السياسات قد يتكرر في الممرات المائية الأخرى، ويؤدي إلى عالم يسوده الغطرسة وعدم احترام القوانين الدولية.
وقال الزيان، إن عدم اعتماد القرار لا يغير الحقائق على الأرض، ولا يحمي البحارة المدنيين، ولا يضمن التدفق الحر للطاقة والتجارة، مؤكدا ضرورة المساءلة عن أي انتهاكات للقانون الدولي. ودعا إيران إلى الامتثال الكامل للالتزامات الدولية، والتوقف عن سياسات التصعيد، بما في ذلك إطلاق الصواريخ الباليستية والطائرات المسيرة على دول الجوار، لضمان الأمن الإقليمي وحرية الملاحة الدولية
وتابع " التهديدات التي تطال حرية الملاحة والأمن الاقليمي لا تسقط بالتقادم ولا يمكن التعامل معها كأزمات عابرة بل هي تحديات مستمرة، فهي تتطلب تحرك جماعي وموقف حاسم، ونؤكد أن دولنا ستواصل العمل بالتنسيق مع شركائها وحلفائها من اجل ضمان حرية الملاحة وحماية الملاحة الدولية ومنع تكرار هذه التهديدات بما يصون الأمن الاقتصادي العالمي ويحفظ مصالح المجتمع الدولي".
وتضمنت بنود مشروع القرار المقدم من البحرين، نيابة عن المملكة العربية السعودية والأردن والإمارات العربية المتحدة وقطر والكويت:
- التأكيد من جديد على أن جميع السفن والطائرات تتمتع بحق المرور العابر - الذي لا يجوز أن يُعاق - بمضيق هرمز، وفقا للقانون الدولي، بما في ذلك وفق ما تجسده اتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار
- يشجع بشدة الدول المهتمة باستخدام الطرق البحرية التجارية في مضيق هرمز على تنسيق الجهود، الدفاعية بطبيعتها - بما يتناسب مع الظروف - من أجل المساهمة في ضمان سلامة وأمن الملاحة عبر مضيق هرمز، بما في ذلك من خلال مرافقة سفن النقل والسفن التجارية وردع محاولات إغلاق المضيق أو تعطيل الملاحة الدولية عبره أو التدخل فيها بأي شكل آخر.
- يطلب من الدول التي تتصرف وفقا للفقرة السابقة أن تتخذ جميع التدابير المناسبة كي تضمن تنفيذ هذه الأنشطة في إطار الامتثال التام للقانون الدولي الإنساني وما ينطبق من أحكام القانون الدولي لحقوق الإنسان، وأن يولى فيها الاعتبارُ الواجب للحقوق والحريات الملاحية للسفن التابعة لأي دولة ثالثة بغية العمل بشكل عاجل على ضمان المرور عبر مضيق هرمز بلا عوائق أو عقبات.
- يؤكد أن هذا القرار لا يسري إلا على الحالة في مضيق هرمز... ويشدد على أن القرار لا يُعتبر مُنشِئا لقانون دولي عرفي.
- يؤكد مجددا حق الدول الأعضاء - وفق القانون الدولي - في الدفاع عن سفنها في مواجهة الهجمات وأعمال الاستفزاز، بما فيها تلك التي تقوّض الحقوق والحريات الملاحية.
- يطالب بأن توقف جمهورية إيران الإسلامية فورا جميع الهجمات على سفن النقل والسفن التجارية وأي محاولة لإعاقة المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز، ويدعو كذلك إلى وقف الهجمات على البنى التحتية المدنية، بما فيها البنى التحتية لشبكات المياه ومحطات تحلية المياه، وعلى منشآت النفط والغاز.
- يعرب عن استعداده للنظر في فرض تدابير أخرى - حسب الاقتضاء - على من يقومون بأعمال تقوّض الحقوق والحريات الملاحية وتعيق المرور العابر أو حرية الملاحة في مضيق هرمز وباب المندب.
- يعرب عن قلقه إزاء امتداد التهديدات التي تتعرض لها الملاحة البحرية إلى باب المندب في انتهاك لقراره 2722 (2024)، ويؤكد من جديد أهمية حماية الأمن البحري والملاحة البحرية وفقا للقانون الدولي.
اقرأ أيضًا :
إيران تواجه تهديد ترامب بسلاسل بشرية حول محطات الطاقة
قبل المُهلة.. إيران تقدم خطة من عشر نقاط لإنهاء الحرب
أوكرانيا تكشف دورًا روسيًا سريًا لدعم إيران في هجماتها ضد أمريكا











