أعلنت الصين عن صفقة لشراء 200 طائرة من شركة بوينغ، في خطوة تعكس تحسنًا تدريجيًا في العلاقات التجارية بين الصين وأمريكا، وسط محاولات متبادلة لتهدئة التوترات الاقتصادية وتمدید الهدنة التجارية بين الجانبين.
وجاء الإعلان في بيان صادر عن وزارة التجارة الصينية عقب القمة بين الرئيس الأمريكي ترامب ونظيره الصيني شي، والتي هدفت إلى تثبيت العلاقات التجارية بين البلدين بعد سنوات من الخلافات.
بوينغ تعود للصين بعد التوتر التجاري
تمثل الصفقة المحتملة أول عودة كبيرة لشركة بوينغ إلى السوق الصينية منذ ما يقرب من عقد، بعد أن تراجعت حصتها بشكل كبير نتيجة التوترات التجارية بين واشنطن وبكين. ووفقًا للبيانات، قد تشمل الصفقة أنواعًا مختلفة من الطائرات، مع إمكانية ارتفاع الطلب لاحقًا إلى مئات الطائرات الإضافية، وفق تصريحات أمريكية.
كما تشمل الاتفاقات توفير ضمانات من الولايات المتحدة لتوريد محركات الطائرات وقطع الغيار، ما يعكس رغبة الطرفين في إعادة بناء الثقة داخل قطاع الطيران.
وإلى جانب صفقة الطائرات، أعلنت بكين أنها تسعى لتمديد الهدنة التجارية مع واشنطن، والتي من المقرر أن تنتهي في نوفمبر المقبل. وتتضمن المباحثات خفضًا متبادلًا للرسوم الجمركية على سلع تتجاوز قيمتها 30 مليار دولار، في محاولة لتقليل التوترات الاقتصادية المستمرة بين البلدين.
ورغم أن التأثير الاقتصادي المباشر لهذه الخطوة قد يكون محدودًا، فإنها تمثل إشارة إيجابية للأسواق العالمية بشأن استقرار العلاقات التجارية بين الصين وأمريكا.
الزراعة والمعادن النادرة ضمن الاتفاقات
شملت التفاهمات أيضًا ملفات الزراعة والمعادن النادرة، حيث وافقت الصين على تسهيل استيراد بعض المنتجات الزراعية الأمريكية مثل لحوم الأبقار والدواجن. وفي المقابل، تعهدت الولايات المتحدة بإزالة بعض العوائق أمام الصادرات الزراعية الصينية، في إطار محاولات أوسع لإعادة التوازن التجاري بين الطرفين. كما ناقش الجانبان ملفات حساسة تتعلق بالمعادن النادرة، التي تعد أساسية في صناعات التقنية والطاقة والدفاع.
ورغم هذه الخطوات، لا تزال التوترات بين واشنطن وبكين قائمة، وسط خلافات أعمق تتعلق بالتقنية وسلاسل الإمداد والسياسات الصناعية. ويرى محللون أن استمرار الحوار بين الجانبين قد يساعد في تقليل حدة الصراع، لكنه لا يعني بالضرورة نهاية المنافسة الاستراتيجية بين أكبر اقتصادين في العالم.











