كشف مسؤول كبير في البنتاغون، أن تكلفة الحرب الأمريكية في إيران بلغت 25 مليار دولار حتى الآن، في أول تقدير رسمي معلن لتكلفة الصراع.
تكلفة الحرب الأمريكية في إيران
وأوضح جولز هيرست، القائم بأعمال المراقب المالي، أمام لجنة القوات المسلحة في مجلس النواب، أن الجزء الأكبر من هذه النفقات خُصص للذخائر المستخدمة في العمليات العسكرية.
ووفقًا لما أوردته "رويترز" لم يقدّم هيرست تفاصيل دقيقة حول عناصر التكلفة أو ما إذا كانت تشمل نفقات إعادة إعمار البنية التحتية المتضررة في الشرق الأوسط.
وتزامن الكشف مع تصاعد الجدل السياسي في واشنطن، مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي، وسط سعي الديمقراطيين لربط الحرب بتداعياتها الاقتصادية.
من جانبه، قال النائب آدم سميث، كبير الديمقراطيين في اللجنة، إن تقديم هذا الرقم يمثل استجابة لمطالب مستمرة من الكونغرس بالحصول على تقديرات واضحة للتكلفة.
وتأتي هذه الأرقام في وقت تشير فيه تقديرات سابقة نشرتها رويترز إلى تباين في حسابات التكلفة، حيث قدرت تقارير أن الأيام الأولى من الحرب وحدها كلفت أكثر من 11 مليار دولار. ويعادل الرقم المُعلن عنه (25 مليار دولار) الميزانية الكاملة لوكالة ناسا لهذا العام.
وزير الدفاع يبرر كلفة الحرب
قال وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمام المشرعين إن تكلفة الحرب مع إيران مبررة، في ظل هدف واشنطن المتمثل في منع طهران من امتلاك سلاح نووي، متسائلًا: «ما المبلغ الذي ستدفعه لضمان عدم حصول إيران على قنبلة نووية؟».
وخلال جلسة استماع في الكونغرس، دافع هيغسيث عن العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، مؤكدًا أنها لا تمثل «مستنقعًا»، وهاجم نوابًا ديمقراطيين واصفًا انتقاداتهم للصراع بأنها «غير مسؤولة».
وأضاف أن توصيف الحرب كمستنقع يُعد «ترويجًا لدعاية الأعداء»، منتقدًا ما وصفهم بـ « المتهورين، عديمي المسؤولية، والانهزاميين» لعدد من الديمقراطيين داخل الكونغرس.
وكانت الولايات المتحدة الأمريكية قد بدأت عملياتها الجوية ضد إيران في 28 فبراير، وسط استمرار وقف إطلاق نار هش، مع تعزيز عسكري أمريكي واسع شمل نشر عشرات الآلاف من القوات وثلاث حاملات طائرات في المنطقة.
وأسفر الصراع عن مقتل 13 جنديًا أمريكيًا وإصابة المئات، في حين تسببت الاضطرابات في أسواق الطاقة بارتفاع أسعار الوقود والسلع الأساسية داخل الولايات المتحدة، ما زاد من الضغوط الاقتصادية والسياسية مع اقتراب الانتخابات.
وأظهر استطلاع رأي حديث أجرته (رويترز/إبسوس) تراجعًا في الدعم الشعبي الأمريكي للصراع مع إيران منذ اندلاع الحرب الأمريكية والإسرائيلية.
وبحسب النتائج، انخفضت نسبة التأييد إلى 34% فقط، مقارنة بـ36% في منتصف أبريل و38% في منتصف مارس، ما يعكس تراجعًا تدريجيًا في مستوى الدعم خلال الأشهر الأخيرة.
اقرأ أيضًا:
ماذا لو أعلن ترامب النصر؟ الاستخبارات الأمريكية ترسم سيناريوهات الرد الإيراني
الحرس الثوري يصعد.. الحرب تعيد رسم خريطة السلطة في إيران
موجة غير مسبوقة من التنازل عن الجنسية الأمريكية












