كشف البنتاغون، اليوم الأربعاء، عن حجم الخسائر البشرية والتحديات الميدانية التي تواجه القوات الأميركية في عملية "الغضب الملحمي" ضد إيران، والتي انطلقت بالتنسيق مع إسرائيل في الثامن والعشرين من فبراير الماضي.
400 جندي أميركي أصيبوا خلال العمليات ضد إيران
وفقاً لنظام تحليل خسائر الدفاع، بلغت حصيلة المصابين في صفوف القوات الأميركية 400 جندي. وتصدر "الجيش" قائمة الإصابات بـ 271 جريحاً، يليه أفراد البحرية بـ 64 فرداً، ثم القوات الجوية بـ 46 مصاباً، و19 من مشاة البحرية (المارينز).
وعلى صعيد الوفيات، سجلت القوات الأمريكية مقتل 13 عنصراً، سقطوا جميعاً في المواجهات الأولى من الحرب، وينتمون إلى قطاعي الجيش والقوات الجوية، حيث شهدت الأيام الأولى من عملية "الغضب الملحمي" أعلى نسبة من الخسائر البشرية في صفوف القوات الأميركية، وتشير التقديرات إلى أن وتيرة الإصابات انخفضت لاحقًا، لكنها لا تزال تمثل عبئًا على المؤسسة العسكرية.
مضيق هرمز.. أزمة الألغام المستمرة
ميدانياً، يبدو أن استعادة الملاحة في أهم ممرات الطاقة عالمياً ستواجه عقبات زمنية طويلة، ففي إحاطة سرية للكونغرس كشفتها صحيفة "واشنطن بوست"، أكدت وزارة الدفاع أن عملية تطهير مضيق هرمز من الألغام التي نشرها الجيش الإيراني قد تستغرق 6 أشهر.
وأوضح مسؤولون عسكريون أن هذه العملية لن تكتمل على الأرجح إلا بعد انتهاء العمليات القتالية، مما يضع التجارة العالمية في مأزق حقيقي، حيث يعني بقاء المضيق مغلقاً استمرار اشتعال أسعار النفط والبنزين لفترة غير محددة.
تداعيات اقتصادية وسياسية
أثارت هذه التقديرات قلقًا واسعًا داخل الكونغرس، إذ أبدى نواب من الحزبين الديمقراطي والجمهوري إحباطهم من طول مدة العملية، لما قد يسببه ذلك من استمرار ارتفاع أسعار النفط والبنزين لفترة طويلة حتى بعد أي اتفاق محتمل، وحذر مراقبون من أن استمرار الأزمة في مضيق هرمز قد ينعكس مباشرة على الأسواق العالمية للطاقة، نظرًا لأهمية الممر الاستراتيجي في حركة شحن النفط.
أما سياسيًا، قد يترك هذا السيناريو آثارًا واسعة على المشهد الداخلي في الولايات المتحدة، خاصة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر المقبل، وتشير استطلاعات الرأي إلى تراجع شعبية الرئيس دونالد ترامب منذ بداية الحرب، وسط انقسام واضح داخل قاعدته السياسية حول إدارة الصراع مع إيران.
اقرأ أيضًا:
تراجع ترامب أمام إيران.. مناورة سياسية أم مؤشر ضعف؟














