تصاعدت حدة التوتر في المنطقة، السبت، بعدما أعلنت طهران تشديد قبضتها العسكرية على حركة الملاحة الدولية وإعادة إغلاق مضيق هرمز.
وجاء هذا التحرك الإيراني ردًا على ما وصفته باستمرار الحصار الأمريكي لموانئها، في حين رد الرئيس دونالد ترامب بالتأكيد على أن واشنطن لن تخضع لسياسة "الابتزاز" عبر تعطيل الممر المائي الحيوي للطاقة.
التصعيد العسكري في مضيق هرمز يهدد استمرارية الهدنة الهشة
لفت تقرير لوكالة أنباء "روتيرز" إلى أن قرار إغلاق مضيق هرمز ترافق مع بلاغات عن تعرض سفينتين لإطلاق نار أثناء محاولتهما العبور، مما دفع الهند لاستدعاء السفير الإيراني للتعبير عن قلقها الشديد بشأن استهداف سفن ترفع علمها.
وبينما حذر المرشد الأعلى، مجتبى خامنئي، من أن القوات البحرية الإيرانية جاهزة لإلحاق "هزائم مريرة" بالأعداء، أكدت القيادة العسكرية الإيرانية أن العودة إلى وضع التحكم العسكري الصارم جاءت نتيجة ما وصفته بأعمال "القرصنة" الأمريكية تحت غطاء الحصار البحري.
وأثار هذا التطور حالة من عدم اليقين حول مستقبل النزاع الذي بدأ في 28 فبراير الماضي، خاصة وأن واشنطن تدرس حاليًا إمكانية تمديد الهدنة الهشة التي تنتهي الأربعاء المقبل.
ورغم إشارة "ترامب" إلى وجود "محادثات جيدة"، إلا أنه لوّح بإمكانية استئناف القتال في حال عدم التوصل إلى اتفاق سلام دائم، مؤكدًا أن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يظل الأولوية التي "تعلو فوق كل شيء".
مفاوضات تحت الضغط ومخاوف من صدمة طاقة
رغم قرار إغلاق مضيق هرمز مجددًا، كشف المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني عن تلقي مقترحات أمريكية جديدة عبر وساطة باكستانية، مشيرًا أنها قيد الدراسة.
وفي المقابل، لا تزال الفجوة واسعة بين الطرفين؛ حيث تقترح واشنطن تعليق النشاط النووي الإيراني لمدة 20 عامًا، بينما تطالب طهران بفترة تتراوح بين 3 إلى 5 سنوات فقط.
داخليًا، يواجه ترامب ضغوطًا متزايدة مع اقتراب انتخابات التجديد النصفي في نوفمبر، في ظل ارتفاع أسعار الوقود وتصاعد التضخم وتراجع معدلات تأييده.
وبينما ينتظر نحو 20 ألف بحار مئات السفن العالقة في الخليج، أبدت شركة "روساتوم" الروسية استعدادها للمساعدة في نقل اليورانيوم المخصب من إيران حال التوصل لاتفاق.
ومع استمرار الحصار البحري الأمريكي للموانئ الإيرانية، تظل الأسواق العالمية في حالة ترقب خشية أن يؤدي إغلاق مضيق هرمز لفترة طويلة إلى ركود اقتصادي شامل.











