قال مسؤولان باكستانيان يوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة أرسلت إلى إيران مقترحًا من 15 نقطة يهدف إلى التوصل إلى وقف لإطلاق النار في النزاع الحالي. وأوضح المسؤولان أن البنود تشمل تخفيف العقوبات الاقتصادية، وتعزيز التعاون في المجال النووي المدني، والحد من البرنامج النووي الإيراني، ومراقبة الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ووضع قيود على قدرات الصواريخ الإيرانية، وتسهيل مرور السفن التجارية عبر مضيق هرمز.
في الوقت ذاته، كشفت مصادر مطلعة لوكالة أسوشييتد برس عن خطط لنقل أكثر من ألف جندي من الفرقة 82 المحمولة جوًا إلى الشرق الأوسط خلال الأيام المقبلة، إلى جانب نشر وحدتين إضافيتين من مشاة البحرية، ما سيضيف نحو 5000 جندي من مشاة البحرية وآلاف البحارة إلى المنطقة، وسط تصاعد التوترات العسكرية.
وأظهر استطلاع جديد أجرته وكالة أسوشييتد برس بالتعاون مع مركز نورك للأبحاث أن نحو 59% من الأمريكيين يرون أن العمليات العسكرية في إيران تجاوزت الحدود، مع استمرار المخاوف بشأن قدرة الرئيس دونالد ترامب على اتخاذ القرارات السليمة بشأن استخدام القوة خارج الولايات المتحدة.
وارتفعت حصيلة الحرب بشكل ملحوظ، حيث بلغ عدد القتلى أكثر من 1500 في إيران، وأكثر من 1000 في لبنان، و16 في إسرائيل، و13 جنديًا أمريكيًا، إلى جانب سقوط عدد من المدنيين في مختلف مناطق الخليج. كما نزح ملايين الأشخاص في إيران ولبنان، فيما أفادت قوات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة في جنوب لبنان بوقوع "إطلاق نار كثيف وانفجارات" خلال المواجهات بين القوات البرية الإسرائيلية ومقاتلي حزب الله.
تفاصيل المقترح الأمريكي
أوضحت مصادر إقليمية لشبكة CNN أن الولايات المتحدة شاركت اقتراحها المكون من 15 نقطة مع إيران عبر باكستان، مضيفة أن البنود تضمنت فرض قيود على القدرات الدفاعية الإيرانية، وقف دعم وكلاء المنطقة، والاعتراف بحق إسرائيل في الوجود.
وكشف الرئيس ترامب يوم الاثنين عن بعض التفاصيل، مؤكدًا أن التوقع الأساسي هو ألا تمتلك إيران سلاحًا نوويًا. وأوضح أن الولايات المتحدة ستسعى أيضًا للاستيلاء على اليورانيوم الإيراني عالي التخصيب. وأشار الرئيس إلى أن مبعوثيه ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر شاركا في المحادثات التي بدأت بمبادرة من الجانب الإيراني، دون الكشف عن هوية المسؤول الذي جرت معه المحادثات، مكتفيًا بوصفه بأنه زعيم "محترم" وليس المرشد الأعلى علي خامنئي.
وفي سياق متصل، تم اقتراح أن تستضيف باكستان اجتماعًا بين الولايات المتحدة وإيران خلال الأيام المقبلة، ومن المتوقع أن يحضره نائب الرئيس جيه دي فانس. وعلى الصعيد الإيراني، ألمح الجيش إلى أن واشنطن قد تكون "تتفاوض مع نفسها" رغم الإعلان عن محادثات تهدف إلى إنهاء النزاع، في وقت تواصل فيه الولايات المتحدة تعزيز وجودها العسكري في المنطقة.
وفي الأسواق العالمية، انخفضت أسعار النفط وارتفعت الأسهم بعد تصريحات ترامب المتفائلة حول إمكانية التوصل إلى اتفاق قريب لإنهاء الحرب، على الرغم من استمرار العمليات العسكرية. وفي الوقت ذاته، انتقد رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز الهجمات الأمريكية والإسرائيلية، واصفًا إياها بأنها "حرب غير عادلة وغير قانونية".
وأعلنت إيران أنها ستواصل فرض رسوم مقابل المرور الآمن عبر مضيق هرمز، فيما أعلنت اليابان نيتها إطلاق احتياطيات النفط لمدة 30 يومًا. كما قررت أستراليا تعليق منح التأشيرات السياحية للإيرانيين مؤقتًا. من جهته، اعتبر زعيم كوريا الشمالية كيم جونغ أون أن الصراع الأمريكي الإيراني يثبت صحة قرار بلاده بالاحتفاظ بأسلحتها النووية.
اقرأ أيضًا:
إيران تشك في نوايا ترامب لإجراء مفاوضات سلام
رغم الحديث عن المفاوضات.. البنتاغون يدرس إرسال آلاف الجنود للشرق الأوسط
شعبية ترامب تتراجع وسط تصعيد الحرب مع إيران














